حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أسدلت محكمة الاستئناف بالرباط الستار على مرحلة جديدة من قضية صانع المحتوى المعروف بلقب “بن نسناس“، بعدما قررت تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حقه، مع إقرار تدابير إضافية مرتبطة بنشاطه الرقمي.

وقضت المحكمة بتثبيت عقوبة ثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، إلى جانب إغلاق قناته الرقمية ومنعه من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة ثلاث سنوات.

مقطع فيديو يفجر القضية

وتفجرت القضية عقب نشر «بن نسناس» مقطعا مصورا ظهر فيه وهو يسلخ كلبا نافقا بمناسبة عيد الأضحى، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفتح الباب أمام تحرك قضائي بشأن المحتوى المنشور.

وارتبطت المتابعة القضائية بمجموعة من التهم، من بينها الإساءة إلى الدين الإسلامي، والإضرار بحيوان دون ضرورة، والتهديد والتحريض على العنف والاعتداء، إضافة إلى أفعال أخرى وردت ضمن الملف.

مطالبة بتقييد النشاط الرقمي

وعرفت القضية مشاركة المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية بصفتها مطالبة بالحق المدني، حيث طالب دفاعها بتعويض رمزي قدره درهم واحد، فضلا عن إغلاق القنوات الرقمية المعنية ومنع صاحبها من مواصلة نشاطه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ومثل المنظمة خلال المسطرة القانونية المحامي بوشعيب الصوفي، المنتمي إلى هيئة المحامين بالرباط، فيما حضر القانوني حمزة تبت ممثلا عنها.

عقوبة تعيد الجدل حول المحتوى الرقمي

ويعيد هذا الملف النقاش بشأن الحدود القانونية للمحتوى المنشور عبر المنصات الاجتماعية، ومدى مسؤولية صناع المحتوى عن المواد التي ينشرونها، خصوصا عندما تثير استياء واسعا أو تستدعي تدخلا قضائيا.

كما يسلط القرار الضوء على إمكانية اقتران العقوبات الحبسية والمالية بتدابير تحد من النشاط الرقمي، في قضايا تتعلق بمحتويات معروضة على الجمهور.