حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

جدد الاتحاد المغربي للشغل تأكيد انخراطه في الدفاع عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، معلنا مواصلة تعبئته الوطنية والنقابية لمواكبة التطورات الأخيرة التي شهدها ملف الصحراء المغربية على مستوى مجلس الأمن.

واعتبرت الأمانة الوطنية للاتحاد، في بيان صادر عقب دورتها الاستثنائية المنعقدة بالدار البيضاء، السبت 31 أكتوبر 2026، بالتزامن مع عيد الوحدة، أن المستجدات المرتبطة ببعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، بعد 35 سنة من إحداثها، تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من تدبير النزاع إلى تهيئة شروط إنهائه، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

إشادة بمضامين بلاغ الديوان الملكي

وعبرت الهيئة النقابية عن تثمينها لمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر مساء الجمعة، وما تضمنه من معطيات ومواقف بشأن التطورات الأخيرة التي عرفتها قضية الوحدة الترابية للمملكة داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

واعتبر الاتحاد أن هذه المستجدات تعكس تطورا في مسار الترافع الدبلوماسي المغربي، وتشير، بحسب تقديره، إلى اتساع دائرة المواقف الدولية الداعمة للمقترح المغربي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة اليقظة والتعبئة لمواجهة التحولات الدولية والإقليمية، والعمل على ترسيخ المكتسبات الدبلوماسية على أرض الواقع.

الدعوة إلى تعزيز الجبهة الداخلية

وشدد البيان على أن الدفاع عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية لا يقتصر على التحركات السياسية والدبلوماسية، بل يستوجب أيضا توحيد الصف الوطني وتقوية الجبهة الداخلية، من خلال انخراط مختلف مكونات المجتمع في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

وأكد الاتحاد أن قوة الموقف المغربي ترتبط كذلك بمدى تماسك المجتمع وتضافر الجهود الوطنية، معتبرا أن الحفاظ على المكتسبات يتطلب عملا متواصلا على المستويات السياسية والتنموية والمؤسساتية.

الاتحاد يستحضر تاريخ الحركة الوطنية

وفي استحضاره للخلفية التاريخية لموقفه من القضية الوطنية، أكد الاتحاد المغربي للشغل أن تفاعله مع المستجدات الراهنة يستند إلى رصيد الحركة الوطنية ومعارك التحرر والاستقلال، وليس مجرد موقف مرتبط بظرف سياسي عابر.

وجددت الأمانة الوطنية تشبثها بالوحدة الترابية والسيادة الوطنية، معبرة عن اعتزازها بالتضحيات التي قدمها الشعب المغربي ومختلف القوى الوطنية من أجل استقلال البلاد ووحدتها، ومنوهة بالمكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية في هذا الملف.

تعبئة نقابية لمواصلة الترافع دوليا

ودعت الهيئة إلى مواصلة التعبئة السياسية والدبلوماسية والنقابية من أجل تثبيت المكتسبات وتوسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

كما أعلنت استعدادها لتسخير علاقاتها وامتداداتها داخل الحركة النقابية الدولية لمواصلة الترافع عن القضية الوطنية والدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على استمراره في الاضطلاع بمسؤولياته الوطنية، وفاء لتاريخ الحركة النقابية المغربية وتضحيات روادها، ومجددا التزامه بالدفاع عن وحدة الوطن وسيادته.