شهدت أسعار الدجاج، يوم السبت 31 أكتوبر الجاري، ارتفاعا لافتا بعدد من أسواق الدار البيضاء، حيث اقترب سعر الكيلوغرام الواحد من 30 درهما، ما أثار استياء المستهلكين والمهنيين على حد سواء.
وتراوحت الأسعار المسجلة في بعض محلات بيع الدواجن المعروفة بـ”الرياشات” بين 27 و28 درهما للكيلوغرام، في وقت باتت فيه الأسر المغربية تواجه أعباء إضافية بسبب ارتفاع أسعار هذه المادة الأساسية.
تراجع الطلب سابقا خلف خسائر للمنتجين
ويأتي هذا الارتفاع بعد مرحلة من الانخفاض الذي عرفته أسعار الدجاج منذ شهر ماي الماضي، نتيجة وفرة الإنتاج مقابل تراجع الطلب، خصوصا خلال الفترة التي أعقبت عيد الأضحى.
فقد راهن المنتجون على ارتفاع استهلاك اللحوم البيضاء خلال فصل الصيف، ورفعوا وتيرة الإنتاج استعدادا لهذه الفترة، غير أن إقبال المستهلكين على لحوم الأضاحي ساهم في تراجع الطلب، ما أدى إلى تراكم كميات كبيرة من الدجاج داخل الضيعات وانخفاض أسعاره.
تقليص الإنتاج يساهم في موجة الغلاء
وأمام الخسائر التي تكبدها المنتجون، اتجه عدد منهم إلى تقليص حجم الإنتاج، وهو ما انعكس تدريجيا على الكميات المتوفرة في الأسواق، خاصة بعد تراجع الطلب على كتاكيت اليوم الواحد وانخفاض أسعارها خلال الفترة السابقة.
وأدى هذا الوضع إلى اختلال جديد في التوازن بين العرض والطلب، بعدما أصبح المعروض أقل من السابق، الأمر الذي ساهم في دفع الأسعار نحو الارتفاع خلال الأيام الأخيرة.
تعدد الوسطاء يرفع السعر النهائي
ولا يقتصر ارتفاع أسعار الدجاج على تراجع الإنتاج فقط، بل تلعب حلقات الوساطة دورا إضافيا في تحديد الثمن الذي يصل إلى المستهلك، إذ تتوزع هوامش الربح بين تجار الجملة ونصف الجملة والبيع بالتقسيط.
كما تضاف مصاريف النقل إلى هذه التكاليف، لتتجاوز الزيادة الناتجة عن مجموع الهوامش والمصاريف خمسة دراهم للكيلوغرام الواحد، ما يوسع الفارق بين سعر البيع داخل الضيعات والثمن المعروض في محلات التقسيط.


