أكد أحمد القنطاري، مدرب المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، أن الحسم في قائمة اللاعبين الـ21 الذين سيمثلون المغرب في نهائيات كأس العالم “قطر 2026” لم يكن مهمة سهلة، في ظل تعدد الخيارات ووجود عدد كبير من العناصر التي أظهرت مؤهلات تستحق معها الحضور في اللائحة النهائية.
وقال القنطاري، في تصريح نشره الموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عقب الكشف عن القائمة: “كان إعداد هذه اللائحة أمرا صعبا للغاية، لأننا اضطررنا إلى اختيار 21 لاعبا فقط، رغم توفر جيل 2009 على إمكانيات كبيرة وعدد مهم من المواهب. وكان من المؤلم بالنسبة لي الاستغناء عن بعض الأسماء، لكن اتخاذ مثل هذه القرارات يدخل ضمن مسؤولياتي، وأنا سعيد بالمجموعة التي وقع عليها الاختيار”.
البناء على التجارب السابقة وطموح المنافسة
وأوضح الناخب الوطني أن المنتخب المغربي سيدخل غمار البطولة مستندا إلى العمل الذي تم إنجازه خلال السنوات الماضية، مستحضرا المسار الذي بصم عليه المنتخب في النسخة السابقة تحت قيادة نبيل باها.
وأضاف: “نريد الاستفادة من التجارب السابقة والبناء على ما تحقق، وسنذهب إلى هذه المنافسة من أجل الدفاع عن حظوظنا بشجاعة، لأننا نتوفر على مجموعة قادرة على المنافسة. ونسعى إلى تمثيل المغرب بأفضل طريقة، وإنهاء مشاركتنا بين أفضل المنتخبات”.
الإصابات تحرم أسماء من الحضور
وتوقف القنطاري عند بعض الغيابات التي شهدتها القائمة، مشيرا إلى أن عددا من اللاعبين الذين لم تشملهم اللائحة النهائية يظلون ضمن قائمة الانتظار، بينما حالت الإصابات وضيق الوقت دون استعادة عناصر أخرى لجاهزيتها.
وفي هذا السياق، ذكر أسماء غونفيسي وآدم العلوي، اللذين تعرضا لإصابتين على مستوى الكاحل، ولم يتمكنا من التعافي في الوقت المناسب، مضيفا أن الطاقم التقني بذل مجهودات كبيرة لمواكبة حالات بعض اللاعبين المصابين.
مجهودات طبية لتجهيز المصابين
وأشاد مدرب المنتخب الوطني بعمل الطاقم الطبي، بعدما استفاد اللاعبان أفيس وابن صالح من متابعة طبية داخل المركب، إثر تعرضهما للإصابة خلال مباريات ودية رفقة فريقيهما.
وقال القنطاري إن المجهودات المبذولة مكنت من تجهيز أفيس للمشاركة في المونديال، في حين لم تسمح الفترة المتاحة باستعادة ابن صالح لكامل جاهزيته، خاصة أنه لم يكن حاضرا خلال آخر تجمع إعدادي.
واعتبر أن غياب هذا الأخير يشكل خسارة للمجموعة، بالنظر إلى تجربته السابقة في كأس العالم، والتي كان من الممكن أن تساعده على تقديم الإضافة لباقي زملائه.
مسؤولية كبيرة ومستقبل المنتخب الأول
وبخصوص الأجواء داخل المجموعة قبل انطلاق المنافسة، أكد القنطاري أن اللاعبين يدركون أهمية الموعد المقبل، ويستعدون له بتركيز وحماس كبيرين، في ظل الاهتمام الذي يحظى به المنتخب من طرف الجماهير المغربية.
وأضاف أن هذه الفئة تمثل نواة لمستقبل المنتخب الأول، معربا عن أمله في مواكبة أكبر عدد من لاعبي جيل 2009 وتطوير إمكانياتهم، حتى يتمكنوا مستقبلا من الالتحاق بالمنتخب الأول والمساهمة في الاستحقاقات القادمة.
وختم القنطاري تصريحه بالتأكيد على أن المشاركة في مونديال قطر تمثل محطة مفصلية في مسار اللاعبين، وفرصة مهمة لاكتساب تجربة دولية جديدة، قائلا إن هذه الخطوة، رغم كونها جزءا من مشوارهم الكروي، تكتسي أهمية كبيرة في تطورهم الرياضي.


