حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو، اليوم الخميس 5 نونبر الجاري، عن تخصيص 8000 منصب مالي جديد لتعزيز الموارد البشرية بالقطاع الصحي خلال سنة 2027، إلى جانب اقتراح ميزانية إجمالية تناهز 45.36 مليار درهم، بزيادة تقارب ثلاثة ملايير درهم مقارنة بالسنة السابقة، في إطار مواصلة إصلاح المنظومة الصحية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح بجيجو، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارته أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن المرحلة المقبلة ستنتقل من إطلاق أوراش الإصلاح إلى التركيز على نتائجها الفعلية داخل المؤسسات الصحية، مؤكدا أن استعادة ثقة المواطنين في المستشفى العمومي تشكل أحد أبرز التحديات التي يتعين على الوزارة معالجتها.

ميزانية الصحة ترتفع بثلاثة ملايير درهم

وأفاد الوزير بأن مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية برسم سنة 2027 يقترح اعتمادات إجمالية تبلغ 45.36 مليار درهم، بزيادة تناهز ثلاثة ملايير درهم مقارنة بسنة 2026، مشيرا إلى إمكانية تعزيز هذا الغلاف باعتمادات إضافية سيعلن عن قيمتها بعد استكمال التدقيقات التقنية الجارية.

وشدد بجيجو على أن أهمية الموارد المالية لا ترتبط بحجمها فقط، وإنما بمدى انعكاسها على جودة الخدمات الصحية، وقدرة المؤسسات العمومية على توفير العلاج في الوقت والمكان المناسبين، تنفيذا للتوجيهات الملكية المتعلقة بإصلاح المنظومة الصحية.

8000 منصب مالي وتعزيز المجموعات الصحية الترابية

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أعلن الوزير إحداث 8000 منصب مالي جديد لتعزيز الأطر الصحية، ستخصص منها 2600 للمجموعات الصحية الترابية المحدثة، في خطوة تستهدف دعم المؤسسات الصحية وتحسين توزيع الموارد البشرية بين الجهات.

وأكد أن الوزارة تعتزم إعطاء الأولوية لتحسين ظروف عمل مهنيي الصحة وتحفيزهم وتطوير مساراتهم المهنية، مع العمل على تحقيق توزيع أكثر توازنا للأطباء والممرضين وباقي الأطر، وفق الاحتياجات الفعلية لكل جهة.

كما كشف عن رفع إعانات الاستثمار الموجهة للمجموعات الصحية الترابية إلى مليار درهم، بهدف تعزيز قدراتها على الاستجابة للحاجيات الصحية الجهوية وتقليص الفوارق في الولوج إلى الخدمات العلاجية.

استعادة ثقة المواطنين في المستشفى العمومي

واعتبر بجيجو أن استرجاع ثقة المواطنين في المنظومة الصحية، خصوصا المستشفيات العمومية، يمثل الرهان الأساسي للمرحلة المقبلة، من خلال تحسين الاستقبال والتوجيه والتكفل بالمرضى، وتقليص آجال الانتظار وضمان استمرارية العلاج.

ويرتكز هذا التوجه، وفق عرض الوزير، على تعزيز دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية واعتماد نظام معلوماتي صحي وطني مندمج، يسمح بتحسين التنسيق بين المؤسسات الصحية وتتبع مسار المريض.

وربط المسؤول الحكومي بين نجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وخاصة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وضرورة تطوير العرض الصحي، حتى تنعكس التغطية الصحية على استفادة المواطنين الفعلية من العلاج وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر.

مركز جامعي جديد بالدار البيضاء وترقية مستشفيين

وعلى مستوى البنيات الاستشفائية، أعلن بجيجو عن مشروع إحداث مركز استشفائي جامعي جديد بمدينة الدار البيضاء، استجابة للضغط الديمغرافي والطلب المتزايد على الخدمات الصحية بالجهة.

كما كشف عن توجه للارتقاء بالمركزين الاستشفائيين الإقليميين بسطات والقنيطرة إلى مركزين استشفائيين جامعيين، بهدف تقريب الخدمات العلاجية المتخصصة من المواطنين، وتوفير فضاءات للتكوين السريري لفائدة طلبة كليتي الطب المحدثتين بالمدينتين.

وأكد الوزير أن الأولوية ستمنح لاستكمال المشاريع الجارية وتسريع جاهزية المؤسسات الصحية، مع توفير الأطر الطبية والتمريضية والتجهيزات والأدوية والصيانة اللازمة، وربط تنفيذ المشاريع بمؤشرات تقيس التحسن الفعلي في جودة الخدمات.

مليارا درهم للصيدلية المركزية والأمن الدوائي

وفي مجال السيادة الصحية، أعلن بجيجو تخصيص ملياري درهم للحساب الخاص بالصيدلية المركزية، بالتوازي مع العمل على إرساء نظام جهوي مندمج لتدبير المخزون الدوائي داخل المؤسسات الصحية العمومية.

وأوضح أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها ضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية بالأدوية، واستباق مخاطر الخصاص، وتشجيع الإنتاج المحلي للأدوية واللقاحات والمنتجات الصحية الاستراتيجية، إلى جانب تقوية منظومة الدم ومشتقاته.

وتشمل توجهات الوزارة أيضا تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر واليقظة الوبائية والاستعداد للطوارئ الصحية، في إطار برنامج يهدف، بحسب الوزير، إلى جعل نتائج الإصلاح ملموسة لدى المواطنين داخل المؤسسات الصحية العمومية.