يعود مهرجان زمان إلى محاميد الغزلان، في الفترة ما بين 3 و6 دجنبر المقبل، حيث يحتفي بدورته الخامسة التي سيتم تنظيمها من طرف جمعية “جذور الصحراء”، تحت شعار “أغاني أحيدوس”.
ويشارك في المهرجان، مجموعة من الفنانين المغاربة والأجانب، إلى جانب موسيقيين تقليديين ومواهب شابة وفاعلين ثقافيين، دون إغفال الساكنة المحلية، حيث يتوحد الجميع حول طموح مشترك يتمثل في صون التراث الموسيقي، وتعزيز نقله بين الأجيال، وجعل الثقافة رافعة للتنمية المحلية، حسب ما جاء في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.
تعبير موسيقي أمازيغي متجذر في الذاكرة الجماعية
وتسلط الدورة الخامسة من مهرجان زمان الضوء على أحيدوس، باعتباره تعبيرا موسيقيا وأدائيا أمازيغيا متجذرا في الذاكرة الجماعية والتراث الثقافي المغربي. وهو الفن الذي يجمع بين الغناء والإيقاعات والرقص والشعر، ويشكل تراثا حيا تظل المحافظة عليه ونقله أمرا أساسيا لصون الهوية الثقافية للمجتمعات المحلية، حسب البلاغ نفسه.
وسيشارك أكثر من 150 موسيقيا من فن أحيدوس في عرض جماعي على منصة المهرجان بمحاميد الغزلان، كما يجمع البرنامج الفني للمهرجان أسماء فنية من مشارب موسيقية متنوعة،من بينهم أوم وباسكو كوياتيه وآمي ساكو ودرعة ترايبس وفيلينز 9 وأحيدوس تيفسا، إلى جانب سعد تيولي.
كما يستضيف المهرجان كلا من روبرتو لوتي (إيطاليا)، وجوليان بلْباخير (أستراليا – المغرب)، وسعيد تارڭالت، وألبرتو فيزنتين (إيطاليا)، ومشروع نور جذور الذي يجمع فنانين من فرنسا والمغرب والجزائر، إضافة إلى محمد علي عيلة حساني، ولحسن أشيبان، ومحمد مالال، والشباب الموسيقيين المنتمين إلى برنامج جذور الصحراء.
الافتتاح الرسمي للمركز الثقافي “جذور الصحراء”
وسيتم بمناسبة الدورة الخامسة لمهرجان زمان، الافتتاح الرسمي للمركز الثقافي “جذور الصحراء”، الذي تم تصميمه بشراكة مع المكتب المعماري Aziza Chaouni Projects، ليضم قاعة للعروض واستوديو للتسجيل وخزانا مائيا وفضاء للاستقبال. وهو المركز الذي سيساهم في تعزيز الأنشطة التربوية والفنية للجمعية، واحتضان مشاريع الإبداع، وتشجيع التبادل بين الفنانين والموسيقيين والشباب ومكونات المجتمع المحلي.
من جهة أخرى، سيتم بالمناسبة غرس أكثر من 200 شجرة بمحاميد الغزلان، بمشاركة الفنانين والشباب وأفراد المجتمع المحلي وزوار المهرجان. وهي المبادرة التي ستعتمد على تقنية Groasis Waterbox، وهي منظومة مبتكرة تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه وتحسين فرص بقاء الأشجار ونموها في البيئات الجافة.
ولن يقتصر برنامج هذه الدورة على العروض الموسيقية، بل سيشمل أيضا تنظيم ندوات ونقاشات يومي السبت والأحد، تتمحور حول تاريخ فن أحيدوس وأهميته في المجتمع المعاصر، إلى جانب قضايا التعبئة والعمل البيئي، كما سيولي المهرجان اهتماما خاصا بالتعاونيات النسائية بالمناطق المجاورة لمحاميد الغزلان، حيث ستتاح لها فرصة تقديم منتجاتها التقليدية وحرفها ومهاراتها المحلية أمام الجمهور، بما يساهم في تثمين الموارد الثقافية والاقتصادية للمنطقة، حسب البلاغ.


