استنكرت نعيمة الفتحاوي، النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، تدهور القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية الغذائية والطاقية على الخصوص، واهتزاز السلم الاجتماعي خصوصا مع بداية الموسم الدراسي وما رافقه من احتجاجات أسرة التعليم وأولياء التلاميذ، إضافة إلى استفحال البطالة بحيث أصبحت تؤَرِّق الأسر المغربية أمام ارتفاع معدلاتها في صفوف الشباب حاملي الشهادات، خريجي الجامعات والمعاهد، بشكل يدعو للقلق.
العدالة الجبائية
ووفق مداخلة النائبة البرلمانية أثناء مناقشة الميزانية الفرعية لقطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بلجنة البنيات الأساسية في إطار مناقشة مشروع القانون المالي 2024 يوم الجمعة 10 أكتوبر 2023، والتي يتوفر “آش نيوز”، على نسخة منها، فقد طالبت نعيمة الفتحاوي الحكومة بتسريع وتيرة الإصلاحات التي من شأنها التخفيف على المواطن، بما فيها الاصلاح الجبائي الذي يعتبر أحد الركائز الأساسية لتقوية جاذبية مناخ الأعمال، وتعزيز الاستثمار الوطني وجلب الاستثمارات الخارجية، وتحقيق العدالة الجبائية، وتعزيز آليات التضامن الوطني التي دعا إليها الملك، كمدخل أساسي لبناء مجتمع تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم، وتحقيق التوازن الاجتماعي المنشود.
تقليص التبعية الطاقية
وبخصوص إشكالية الطاقة، شددت نعيمة الفتحاوي، النائبة عن حزب “المصباح”، على أهمية إستراتيجية برنامج “الطاقة”، التي تم وضعها في إطار الإستراتيجية الطاقية الوطنية، والتوجهات الإستراتيجية للانتقال الطاقي، سيما في إطار توجهات النموذج التنموي الجديد، والتي تزاوج بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، وتهدف أساسا إلى تأمين الإمدادات الطاقية وتوفيرها، وإزالة الكربون عن الاقتصاد الوطني، والاندماج الجهوي للأسواق والشبكات، وتسعى إلى تقليص التبعية الطاقية للخارج وحصر الانبعاثات من الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري وتعزيز حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي لتحقيق 52 في المائة من القدرة المنشأة في 2030 وتقليص الاستهلاك الطاقي بنسبة 20 في المائة في أفق 2030 وتقليص معدل التبعية الطاقية والذي قدر بنحو 97.5 في المائة خلال 2008، ليصل إلى حوالي 91.3 في المائة خلال 2022.
القطاع المعدني
وشككت النائبة نعيمة الفتحاوي، في إمكانية بلوغ إنتاج الكهرباء بالنسبة المقررة من مصادر الطاقات المتجددة في أفق 2030، بسبب وتيرة العمل الحكومي والارتباك الذي تعرفه العديد من الملفات.
وفي الملف المرتبط بالمعادن، قالت نعيمة الفتحاوي في مداخلتها إن “أهمية القطاع المعدني تتجلى في اعتباره ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني من خلال مساهمته في الناتج الداخلي الخام وفي الصادرات الوطنية، بالإضافة إلى وقعه الإيجابي في تطوير البنية التحتية وخلق الثروة ومناصب الشغل، وانعكاساته الإيجابية على حركية قطاعي النقل والموانئ.


