أصدر قضاة المجلس الأعلى للحسابات، أخيرا، أحكاما وصفت ب “الصارمة”، في حق العديد من “كبار المنتخبين” في التجربة السابقة، ضمنهم رؤساء جماعات وبرلمانيون ومستشارون، سبق أن خضعوا إلى تحقيقات ماراثونية، من قبل النيابة العامة للمجالس نفسها.
وحسب ما أوردته جريدة “الصباح” في عددها لليوم (السبت)، فإن المجلس الجهوي للحسابات بجهة طنجة تطوان، أدان منتخبا، شغل منصب نائب برلماني، ورئيس جماعة بإقليم العرائش، بأداء غرامة مالية ضخمة، حددت في مليار و400 مليون سنتيم.
وأضافت “الصباح”، في مقال للزميل عبد الله الكوزي، أن الحكم نفسه صدر ضد القيادي التجمعي، بناء على خروقات تتعلق بملف شركة النظافة، الذي توبع خلاله الرئيس السابق للمجلس نفسه، ومجموعة من كبار موظفي جماعة العرائش. وقضت المحكمة نفسها، ببراءة أربعة موظفين لهم علاقة مباشرة بالملف نفسه.
وكشفت التحقيقات -تضيف “الصباح”- أن مجلس العرائش دفع مبالغ مالية لشركة الأزبال المفوض لها تدبير جمع الأزبال، مقابل خدمات لم تكن تؤديها، وهي الخدمة المتمثلة في غسل الأسواق والساحات العمومية بالمدينة نفسها.
وبرأي مهتمين بالشأن المحلي، فإن الحكم الصادر ضد القيادي التجمعي، يعد الأكبر في تاريخ الجماعة نفسها، الذي يصدر في حق رئيس جماعة بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
من جهته، أدان المجلس الجهوي للحسابات بأكادير، عمدة مدينة سابق، واثنين من نوابه. وخضع العمدة نفسه، رفقة أربعة من نوابه، لساعات طويلة من التحقيق في ضيافة النيابة العامة لدى المجلس الجهوي للحسابات. وطالب المجلس ، المنتخب نفسه، بإرجاع 200 ألف درهم، وأحد نوابه 20 ألف درهم، و النائب الثاني 3 آلاف درهم.
وأفادت اليومية المغربية أن عمدة أكادير الأسبق ونوابه وموظفون، واجهوا تهم تقديم تعويضات التنقل وعدم تعليلها، والتقاعس في استخلاص أموال عمومية، والإخلال بمبدأ المنافسة في الصفقات العمومية، والتقاعس في الدفاع عن حقوق الجماعة أمام المحاكم ضد الأغيار.
في السياق ذاته، أدان المجلس الجهوي للحسابات بجهة الرباط سلا القنيطرة، الرئيس الأسبق للقنيطرة، بأداء غرامة مالية حددت في ثمانية ملايين ونصف، بسبب أكرية محلات تابعة لمجلس القنيطرة خارج السياق القانوني.


