يخلد الشعب المغربي، وأسرة المقاومة وجيش التحرير، الذكرى 69 لانطلاق عمليات جيش التحرير بشمال المملكة في بداية أكتوبر، بكل من أقاليم بولمان وتازة والحسيمة والناظور. وتعتبر هذه المناسبة محطة تاريخية هامة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، وترسيخ السيادة الوطنية والترابية.
قيم الصمود والتضحية
وأبرزت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ لها، أن هذه الذكرى تعد تجسيدا لقيم الصمود والتضحية في مواجهة الاستعمار، حيث كانت بداية لعمليات جيش التحرير بشمال البلاد التي انطلقت في ظروف صعبة، ولكنها أثمرت انتصارات هامة ضد الاحتلال الأجنبي.
وأوضحت المندوبية أن تلك العمليات جاءت بعد نفي جلالة المغفور له محمد الخامس ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني والعائلة الملكية إلى المنفى، مما أثار غضب المغاربة واندلاع مظاهرات حاشدة للتعبير عن تمسكهم بملكهم ووحدتهم الوطنية.
محطات الكفاح
وكان من أبرز محطات الكفاح، استهداف مراكز جيش الاحتلال الفرنسي وثكناته في العديد من المناطق، بما فيها إيموزار مرموشة، تازة، والناظور. واستطاع المجاهدون المغاربة بتعاون مع الجيش الجزائري آنذاك تنظيم عمليات مدروسة ومؤثرة أدت إلى إضعاف القوات الاستعمارية وزعزعة وجودها.
ومن بين العمليات الحاسمة، كانت تلك التي قادها أبطال جيش التحرير بإفراغ حمولة باخرة “دينا” القادمة من المشرق العربي محملة بالأسلحة، لدعم كفاح جيش التحرير المغربي والجزائري.
الروح الوطنية
وأكدت المندوبية أن هذه الذكرى تتيح للأجيال الجديدة فرصة التأمل واستخلاص العبر من تاريخ الكفاح الوطني، وتعزيز الروح الوطنية الحقة والمواطنة الإيجابية، امتثالا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس، الذي دعا في خطابه الأخير إلى ضرورة التمسك بالقيم الوطنية والدفاع عن الوحدة الترابية.
وسيتم الاحتفال بهذه الذكرى من خلال تنظيم مهرجانات خطابية ولقاءات تواصلية في الفترة من 1 إلى 4 أكتوبر 2024، بحضور السلطات المحلية والمنتخبين وأفراد المجتمع المدني وأسرة المقاومة وجيش التحرير. وستتخلل هذه الفعاليات تكريم قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتوزيع إعانات مالية على عدد من أفراد هذه الأسرة، كما ستقام ندوات فكرية وعروض تسلط الضوء على معاني وأبعاد هذا الحدث التاريخي الهام.
وأضافت المندوبية أن الاحتفالات ستتم في فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير المنتشرة عبر التراب الوطني، بهدف تعزيز الوعي بتاريخ الكفاح الوطني والاحتفاء بنضالات الشعب المغربي من أجل الحرية والسيادة.


