حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب والجمهورية الفرنسية، بدأ رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشير، زيارة رسمية إلى المغرب، تمتد من 23 إلى 26 فبراير 2025، وذلك بدعوة من رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد.

وتشكل هذه الزيارة فرصة لتعميق التعاون البرلماني بين البلدين، حيث استقبل رئيس مجلس المستشارين نظيره الفرنسي اليوم الاثنين بالرباط، وجرى بحث سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية والشراكة الاقتصادية بين المغرب وفرنسا، وذلك في ضوء الدينامية المتزايدة التي شهدتها هذه العلاقات عقب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر الماضي.

الدبلوماسية البرلمانية في صلب المباحثات

وخلال هذا اللقاء، شدد محمد ولد الرشيد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في توطيد الشراكة بين البلدين، مؤكدا أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات التي تربط المغرب وفرنسا، خاصة بعد التوقيع على الإعلان المشترك الذي يرسم معالم تعاون استراتيجي طويل الأمد. كما دعا إلى انعقاد الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي الفرنسي خلال السنة الجارية بالمملكة، مؤكدا انفتاح مجلس المستشارين على جميع المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون البرلماني.

الإصلاحات المغربية والتعاون في مختلف المجالات

وفي هذا السياق، قدم ولد الرشيد لمحة عن الإصلاحات الهيكلية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي تشمل التمكين السياسي والاقتصادي للمرأة والنموذج التنموي الجديد وإصلاح قطاعي التعليم والصحة، إلى جانب مشاريع الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية. كما عبر عن تثمينه للموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء، مشيدا بانخراط فرنسا في الدينامية الدولية المتزايدة التي تعزز سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

التزام فرنسي بتعزيز الشراكة مع المغرب

من جانبه، أعرب جيرار لارشير عن سعادته بهذه الزيارة، مشيرا إلى أنها تأتي لتعزيز العلاقات الثنائية، ومواكبة المرحلة الجديدة التي دشنتها زيارة الرئيس الفرنسي إلى المغرب. كما أكد التزام بلاده بمواصلة دعم التنمية في المغرب، من خلال التعاون في مجالات الاقتصاد، البنية التحتية، الجهوية واللامركزية، فضلا عن تبادل التجارب في تعزيز حقوق المرأة.

وشهد اللقاء حضور شخصيات بارزة، من بينها عبد القادر سلامة، النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، ومحمد زيدوح، رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية، إلى جانب مسؤولين آخرين من المجلس. وتعد هذه الزيارة خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون البرلماني المغربي الفرنسي، وترسيخ العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.