حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خصص مجلس النواب المكسيكي، أمس الثلاثاء 25 فبراير الجاري، جلسة عامة لاستقبال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي ألقى بهذه المناسبة خطابا أمام أعضاء الغرفة السفلى من الكونغرس المكسيكي.

المكسيك والمغرب

وخلال كلمته، أكد الطالبي العلمي أنه رغم البعد الجغرافي بين المكسيك والمغرب، حيث يقع البلدان في قارتين متباعدتين، إلا أنهما يتقاسمان نفس القيم والانشغالات، كما يعملان على مواجهة التحديات ذاتها.

وفي هذا السياق، أشار على الخصوص إلى قضايا الهجرة غير النظامية، والتغير المناخي، والإرهاب، والجريمة المنظمة، وهي تحديات، يضيف الطالبي العلمي، يعبئ البلدين موارد مالية ولوجستية وبشرية هامة لمواجهتها، وذلك من أجل “الحفاظ على أمننا وأمن المجتمع الدولي بأسره”.

علاقات دولية عادلة

واعتبر الطالبي العلمي، الذي يترأس وفدا يضم رؤساء فرق ومجموعة نيابية داخل البرلمان، في زيارة تمتد على مدى يومين إلى هذا البلد الأمريكي اللاتيني، أن الرباط ومكسيكو مدعوتان لمواصلة العمل المشترك من أجل علاقات دولية “عادلة، قائمة على احترام القانون الدولي، والتسوية السلمية للنزاعات، وتعزيز السلم والأمن، لاسيما من خلال احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية”.

وفي معرض إشادته بالصداقة المتينة بين البلدين، والتي تقوم على عمق ثقافي وقيم مشتركة ذات بعد رمزي وإنساني مستدام، جدد رئيس مجلس النواب التأكيد على الإرادة الراسخة للمغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، من أجل الارتقاء بعلاقاته مع المكسيك من أجل إرساء “شراكة متعددة الأبعاد ومتكاملة ومستدامة”.

تموقع جيو استراتيجي

وقال الطالبي العلمي خلال هذه الكلمة التي ألقاها بحضور سفير المغرب بالمكسيك، عبد الفتاح اللبار: “كونوا على يقين أنكم في إفريقيا، القارة التي تزخر بالموارد والإمكانات الواعدة، وفي منطقة البحر الأبيض المتوسط، التي تتمتع بموقع استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، ستجدون بلدا صديقا تلتقي فيه حضارات الشرق والغرب، حيث ينتهي الجنوب ويبدأ الشمال”.

وفي هذا الإطار، ذكر رئيس مجلس النواب بالبعد التاريخي والتموقع الجيو-استراتيجي للمغرب، مشيرا إلى أن المملكة، بفضل الرؤية الحكيمة للملك محمد السادس، كرست مكانتها كنموذج للديمقراطية الراسخة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.