حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، أن 50 في المائة من المقاولات أصبحت لا تتجاوز سنتين من تاريخ تأسيسها حتى تعلن إفلاسها، مشيرا إلى أن التقارير أكدت في السابق أن المدة تصل إلى خمس سنوات، لكن الواقع اليوم يثبت أن المدة الزمنية التي يمكن أن تستمر فيها المقاولة قبل إفلاسها قد تقلصت بشكل ملحوظ.

غياب التمويل والدعم

وأورد الفركي أن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة يعود إلى الظروف غير الصحية التي تم خلالها تأسيس هذه المقاولات، في ظل غياب التمويل الكافي، السيولة، والدعم المناسب، بالإضافة إلى نقص المواكبة المستمرة. كما أوضح أن العديد من المقاولين يفتقرون إلى الخبرة الازمة في مجالات التسيير المالي والإدارة العامة، ما يجعلهم عرضة للفشل في وقت مبكر.

وأضاف الفركي أن غياب المواكبة الفعالة من قبل الجهات المعنية، يعتبر من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى إفلاس المقاولات، وأشار إلى أن العديد من البرامج التي أعلنت عنها الجهات الوصية في السنوات الماضية كانت بدون جدوى، ولم تترك أي تأثير إيجابي على أكثر من 6 ملايين مقاولة صغيرة ومتوسطة، والتي 66 في المائة منها ذات طابع شخصي.

المقاولات ذات الطابع المعنوي

وأوضح الفركي أن الاهتمام الحكومي يتركز بشكل أكبر على المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة ذات الطابع المعنوى، بينما لا يعطي الدعم الكافي للمقاولات ذات الطابع الشخصي. ونتيجة لذلك، أشار إلى أن هذه المقاولات تجد نفسها في وضع صعب، حيث لا توجد برامج حقيقة لدعهما أو تعزيز قدرتها على الاستمرار.

وخلص الفركي إلى أن الوضع الحالي ساهم في تقليص فترة عمر المقاولة قبل إفسلاها من خمس سنوات إلى سنتين كأقصى حد، كما أشار إلى أن هناك احتكارا من قبل المقاولات الكبرى للصفقات العمومية، مما يزيد من صعوبة المنافسة بالنسبة للمقاولات الصغيرة.