حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

كشف محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن المغرب يتطلع إلى أن يكون البرلمان المغربي جسرا متينا لتقوية العلاقات المغربية ببلدان أمريكا الوسطى والكاريبي وتعزيز التضامن بين شعوبها وجعل التعاون جنوب-جنوب، في طليعة العمل الدبلوماسي.

قناعة مغربية بأهمية التكامل والوحدة

وأفاد محمد ولد الرشيد، في لقاء مشترك اليوم (الأربعاء) بالعيون، بين مجلس المستشارين وبرلمان أمريكا الوسطى، بمناسبة الذكرى العاشرة لانضمام برلمان المملكة المغربية بصفة عضو ملاحظ دائم لهذه الهيئة البرلمانية الإقليمية، (أفاد) أن التنمية المشتركة والتعاون جنوب-جنوب، برعاية وقيادة مباشرة من الملك محمد السادس، تشكل بعدا محوريا في علاقة المغرب بباقي الدول الشقيقة والصديقة، مسجلا أن انضمام المغرب لهذا التكتل الإقليمي الهام جاء تجسيدا لقناعة المغرب الراسخة بأهمية التكامل والوحدة، ورغبة منه في دعم مسلسل الاندماج الجهوي الذي يوجد ضمنه نظام “سيكا” كمنظمة إقليمية نوعية ووازنة، وكذا انسجاما مع الخيار الاستراتيجي للمملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، بتعزيز التعاون جنوب-جنوب.

وأوضح ولد الرشيد، في كلمته خلال الاجتماع نفسه، أن التعاون جنوب جنوب ضرورة حتمية للاستثمار في بناء الثقة وفي القدرة الجماعية على بناء مستقبل مشترك، اعتمادا على المؤهلات والقدرات الذاتية، في إطار شراكة استراتيجية وتضامنية ومربحة للشعوب، وليس مجرد آلية لتدارك أوجه عدم التكافؤ بين الشمال والجنوب في مختلف المجالات.

المواقف الداعمة للحقوق الشرعية للمغرب

واستعرض محمد ولد الرشيد، الإطار المرجعي والقيمي للمبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن هذه المبادرة لا تسعى فقط إلى تمكين الدول الإفريقية الأطلسية من تملك رؤيتها الخاصة للتعاون في المحيط الأطلسي، ولعب دور ريادي في دينامية التعاون بالمحيط الأطلسي، بقدر ما تتيح آفاقا للتعاون مع الدول في جنوب الأطلسي وشماله وضمنها بلدان أمريكا اللاتينية وأمريكا الوسطى.

وأشاد رئيس مجلس المستشارين بمواقف الغالبية العظمى للبلدان الأعضاء ببرلمان أمريكا الوسطى، مثل غواتيمالا والسلفادور وبنما وجمهورية الدومنيكان، إلى جانب الدينامية الجديدة التي تم إرساؤها مع الهندوراس، معتبرا أن هذه المواقف الداعمة للحقوق الشرعية التاريخية للمغرب بصحرائه، تنضاف إلى ما حققه المغرب من زخم متنام من الاعترافات بمغربية الصحراء والتأييد الدولي الواسع والمتزايد لمبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، باعتبارها الحل الوحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وأكد برلمان أمريكا الوسطى احترامه للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على كافة أراضيها ودعمه للمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، وذلك في “إعلان العيون” الذي توج أشغال الاجتماع المشترك، والذي وقعه رئيسا مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، وبرلمان أمريكا الوسطى كارلوس ريني هيرنانديز.

وحل وفد عن برلمان أمريكا الوسطى، بقيادة رئيسه كارلوس ريني هيرنانديز، بالعيون في إطار زيارة رسمية أجرى خلالها محادثات مع والي جهة العيون الساقية الحمراء وعامل إقليم العيون، عبد السلام بكرات. ويشمل برنامج الزيارة لقاء أيضا مع رئيس المجلس الجماعي للمدينة، مولاي حمدي ولد الرشيد، إضافة إلى زيارات ميدانية لمشاريع سوسيو-ثقافية ومنشآت رياضية وتربوية.