عبر محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن تفاؤله بنجاح المغرب في إصلاح التعليم، مستشهدا بالعبارة الشهيرة التي قالها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما خلال حملته الانتخابية Yes we can.
ضرورة الاستماع إلى الأفكار وتوحيد الأهداف
وقال محمد سعد برادة، في لقاء استراتيجي مع الأسرة التعليمية، نظمته الوزارة أخيرا بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات ببنكرير، إن الإصلاح ليس مستقرا بل متحرك، مشيرا إلى ضرورة الاستماع إلى كل الأفكار وأخذها بعين الاعتبار وإدماجها إذا كانت مهمة في استراتيجية الإصلاح، مشددا على ضرورة العمل كفريق واحد له نفس الأهداف.
وأشار وزير التربية الوطنية، في اللقاء نفسه، إلى أهمية النجاح الذي حققته مدارس الريادة في الابتدائي، معتبرا أن المهمة ستكون أصعب بالنسبة إلى المرحلة الإعدادية، ومؤكدا أن 160 ألف تلميذ يغادر المدرسة في هذه المرحلة من التعليم، وهو الهدر المدرسي الذي يجب محاربته من خلال منح التلميذ فرصة ثانية، من خلال إعدادية الريادة.
وأضاف برادة، “حين يصادفنا مشكل ما، يتعلق بدرس أو غيره، نغير السلايد على الفور وبكل مرونة. لا نحتاج قرارا من أجل حذف محتوى من المقرر الدراسي أو ما شابه. وكل فكرة صالحة مرحب بها وتطبق في أقرب وقت”.
مسؤولية كبرى تتعلق بمستقبل البلاد
وأكد محمد سعد برادة، أن الهدف في الدخول المدرسي المقبل هو بلوغ أكثر من 50 في المائة من مدارس الريادة، والوصول إلى 70 في المائة في الحكومة المقبلة. وأضاف “إذا حافظنا على نفس المستوى، لن يكون بإمكان أي أحد أن يغير شيئا في هذا الإصلاح”.
وأوضح وزير التربية الوطنية أن هذا الإصلاح المتعلق بمدارس الريادة، هو مجرد نموذج، ولا يخلو من مشاكل، ولا يمكن تعميمه، إلا أن الوزارة حريصة على الاستماع إلى التلاميذ والأسر والمعلمين من أجل فهم التحديات التي تجب مواجهتها.
وقال برادة “أمامنا تحد كبير في الثانوي الذي يتطلب إصلاحا خاصا للرقي بمستوى التلاميذ وإيصالهم إلى مرحلة التعليم العالي في مستوى تعليمي أفضل. إنها مسؤولية كبرى بين أيدينا. وتتعلق بمستقبل البلاد وبإصلاح منظومة التعليم التي يطالب بها الملك محمد السادس منذ سنوات.


