أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية عن وفاة مواطنة بريطانية تدعى إيفون فورد، بعد إصابتها بفيروس داء الكلب أثناء عطلتها في المغرب، إثر خدش بسيط تعرضت له من جرو ضال في فبراير الماضي، لم تول له أي اهتمام في حينه، قبل أن تتفاقم حالتها لاحقا وتتحول إلى مأساة صحية.
ووفق ما نشرته ابنتها روبين تومسون في منشور مؤثر على موقع “فيسبوك”، بدأت أعراض المرض تظهر على والدتها تدريجيا بعد أسابيع من عودتها إلى المملكة المتحدة، حيث عانت من صداع حاد ثم فقدت القدرة على المشي والكلام والبلع، إلى أن دخلت في مرحلة حرجة انتهت بوفاتها رغم تدخلات الطاقم الطبي.
تدابير صحية صارمة وإجراءات وقائية
وبحسب بيان لوكالة الأمن الصحي، فإن الحالة لا تشكل تهديدا على الصحة العامة في البلاد، مؤكدة أن جميع الأشخاص الذين خالطوا الضحية، بمن فيهم العاملون في القطاع الصحي، تلقوا اللقاحات الوقائية والخضوع الكامل للإجراءات الصحية المعتمدة.
ويعد داء الكلب من أخطر الأمراض الفيروسية التي تنتقل عن طريق لعاب الحيوانات المصابة، وخصوصا الكلاب الضالة. ويؤكد الخبراء أن العلاج لا يكون فعالا إلا إذا تم مباشرة فور التعرض، إذ غالبا ما تصبح الإصابة مميتة بعد ظهور الأعراض العصبية الأولى، مثل صعوبة التنفس أو الشلل.
سابع وفاة بريطانية خلال هذا القرن
وتعد حالة “إيفون فورد” سابع وفاة مسجلة في بريطانيا خلال القرن الحالي بسبب الإصابة بداء الكلب خارج أراضي المملكة المتحدة، علما أن هذا المرض يعتبر منقرضا تقريبا في بريطانيا، ولا توجد أي حالات إصابة به في صفوف الحيوانات الأليفة أو البرية المحلية.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة النقاش حول خطورة الحيوانات الضالة في بعض الوجهات السياحية، خاصة في دول الجنوب، وحثت جهات طبية وسياحية على ضرورة اتخاذ الاحتياطات الصحية اللازمة عند السفر، والتوجه مباشرة نحو أقرب مركز صحي في حال التعرض لأي خدش أو عضة من حيوان مجهول المصدر، حتى وإن بدت الإصابة غير مقلقة في ظاهرها.


