ما زالت نيران الغضب والاستياء بسبب موازين، لم تخمد بعد، رغم تبقي يوم فقط على انطلاق دورته المقبلة في العاصمة الرباط. ورغم أن إدارة المهرجان، برمجت لأول مرة، ثلاث فقرات فنية وموسيقية بمنصة سلا، بدل اثنتين كما كان معمولا به في السابق، من أجل إتاحة الفرصة لأكبر قدر من المغنين المغاربة للمشاركة في فعاليات الدورة 20 من المهرجان العالمي، إلا أن العديد من الفنانين والنقابيين، عبروا، في تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، عن استيائهم بسبب ما اعتبروه إقصاء لهم، في الوقت الذي لا يمكن للمهرجان أن يبرمج حفلات لجميع المغاربة في نفس الدورة.
ومن أجل التخفيف من غضب المغنين المغاربة، الذين احتجّوا على إعادة برمجة مغنين مروا خلال الدورة الماضية في الوقت الذي لم يسبق لهم أن شاركوا في هذه التظاهرة الفنية طيلة أكثر من 20 سنة من انعقادها، فتحت إدارة المهرجان الباب لكل من هب ودب من المغنين، عدد كبير منهم لا يعرفه أحد سوى أهله وأبناء الجيران، وهو ما جعل العديدين يطرحون تساؤلات حول معايير اختيار بعض المغنين المغاربة، والجهة المشرفة على عملية الاختيار والتفاوض معها، وحيثيات وكواليس هذه العملية.
فنانون بدون إشعاع
وفي الوقت الذي استضاف المهرجان، على منصة النهضة، المخصصة للفنانين العرب، أسماء مغربية يغيب عنها الإشعاع، مثل يسرا سعوف وشذى حسون، تم استثناء فنان مغربي نشيط هو حاتم عمور، رغم إنتاجاته الفنية الناجحة وديناميكيته الأخيرة على مستوى الحفلات، وهو ما جعله يخرج في “ستوري” على حسابه الخاص على “إنستغرام”، ليندد بهذا الإقصاء، متحدثا عن جهة معينة لا تكن له الود.
غياب ملكة الأندلس
الشيء نفسه، ينطبق على الفنانة أسماء لمنور، التي لم تتصل بها إدارة المهرجان هذه السنة نهائيا، بعد رفضها العرض المقدم لها للمشاركة في موازين السنة الماضية، والذي وجدت أنه لا يتناسب مع قيمتها الفنية، خاصة أن مغنيات عربيات “درجة” ثانية يتقاضين “كاشيات” أهم من أجرها، في الوقت الذي شاركت فيه ملكة الأندلس، في العديد من السهرات والمهرجانات الكبرى وأحيت أعراس عائلات خليجية نافذة وأطلقت أولى أغاني ألبومها الجديد.


