حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

فضح حارس ليلي وموزع خبز، الأسبوع الجاري، عملية حفر لاستخراج كنوز في منتصف الليل بدوار بوغابات بمديونة، قادها رجل تعليم وفقهاء وصاحب آلة لكشف المعادن، اضطروا للفرار، بعد أن كشف أمرهم.

وكشفت مصادر عليمة، أن عملية الحفر كانت ستتواصل بعمق خمسة أمتار، حسب ما أسر به صاحب آلة الكشف عن المعادن لأحد عناصر هذه العصابة، إلا أن فشلها جعل الأخير يخفي آثار بداية الحفر بسعف النخيل بالقرب من إقامة ليلى، في انتظار فرصة أخرى سانحة لاستخراج الكنز المزعوم.

مقبرة جماعية مغلقة

وتعيش جماعة مديونة بشكل متواصل على وقع أخبار استخراج كنوز وسط المدينة على مستوى محيط دوار بوغابات و دواوير مجاورة، إضافة إلى المقبرة الجماعية المغلقة.
وتتحدث الساكنة عن زيارة أشخاص غرباء لعقار كان يعيش فوقه الآلاف من سكان دور الصفيح. وبعد ترحيلهم ظلت أشجار النخيل التي يصل عمرها إلى مئات السنين مغروسة بشكل يوحي أنها علامات تدل على سر ما.

سكان الكاريان الذين ظهر عليهم الثراء

وتشير أصابع الاتهام في عملية استخراج كنوز مدفونة، لبعض سكان الكاريان الذين ظهر عليهم الثراء الزائد رغم نشاطهم الحرفي محدود الدخل. وشككت المصادر نفسها في تمتع بعض عناصر مافيا الكنوز الذين يحلون بالمنطقة، بحماية ما، خاصة أنهم يترددون بشكل دائم عليها ليلا، في انتظار فرصة الشروع في عملية الحفر.

ممر القوافل التجارية

ولازالت المنطقة محط أطماع العديد من المتخصصين في استخراج والبحث عن الكنوز، لا سيما وأن أخبارا يتداولها السكان تشير إلى أن المنطقة تعج بالكنوز وسندهم في ذلك أنها كانت تاريخيا ممرا للقوافل التجارية المتوجهة نحو الشرق والهند والسودان وغيرها، في الحقبة التي كانت قوافل الجمال الوسيلة الوحيدة للسفر ونقل البضائع. وخوفا من قطاع الطرق، كان التجار الذين يستعملون المنطقة ممرا لهم، يقومون بالحفر لإخفاء الأشياء الثمينة التي يتحوزونها ويضعون علامات عليها من قبيل الأشجار والأحجار الضخمة. كما أن وجود العديد من العلامات من قبيل أشجار النخيل التي تم غرسها بشكل انفرادي أو على شكل مثلث توحي بأنها علامات تدل على وجود كنوز مدفونة، حسب مصادر على دراية بعالم استخراج الكنوز.