حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تفاجأ العديد من الأشخاص من كبار السن، ينتمون لإقليم سطات، بعد توصلهم بمراسلات من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يخبرهم من خلالها أنهم ملزمون بأداء مبالغ مالية مترتبة عن عضويتهم بالغرفة الفلاحية، وحصولهم، بهذه الصفة، على كميات من الشعير المدعم، رغم أنهم لا يعلمون عنها شيئا ولم يسبق لهم أن استفادوا منها.

ولجأ المتضررون إلى وكالات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من أجل محاولة الفهم والعثور على تفسير، ليفاجؤوا أنهم مسجلون بالغرفة الفلاحية وأنهم اكتسبوا صفة فلاح وكانوا يحصلون سنويا على كميات من الشعير المدعوم من الدولة، وأنهم كانوا يوقعون ويتسلمون دون علمهم، دون أن تطأ أرجلهم أي غرفة فلاحية أو مستودعاتها، كما أن أغلبهم لم يزاول نهائيا النشاط الفلاحي طيلة حياته، ومنهم حرفيون وتجار ومياومون وبناؤون وتجار في الأسواق الأسبوعية، تم تسجيلهم من قبل جهات بالغرف الفلاحية دون علمهم.

شبهات تحيط منتخبين وسماسرة في استعمال هويات الغير

ووجهت مصادر موثوقة، في اتصال مع “آش نيوز“، أصابع الاتهام لمنتخبين بهذه الأقاليم بجهة الدار البيضاء سطات، يستغلون اللوائح الانتخابية التي تحمل بيانات الأشخاص ويحصلون على نسخ من البطائق الوطنية في ظروف مشبوهة، ويستغلونها في تسجيل هؤلاء الضحايا دون علمهم ويحصلون سنويا على جميع المواد الفلاحية المدعمة، سواء كانت الأشجار المثمرة، أو الشعير المدعم وغيرها من وسائل وآليات الفلاحة، بأسماء هؤلاء الضحايا، دون علمهم.

وتستغل “هذه العصابة”، هويات الأشخاص الذين انتقلوا للسكن بمدن أخرى، ليتم استعمال هوياتهم للحصول على الشعير المدعم الذي يتم بيعه بالسوق السوداء، حسب المصادر.

وثائق غريبة قبل التشطيب عليهم

وتعج جهة الدار البيضاء سطات بهذه الفئة التي شكلت شبكة و قسمت الأدوار بينها، للحصول على الأطنان من الشعير المدعم بأسماء أشخاص لا علم لهم بذلك وليسوا فلاحين ولم يسبق لهم أن تقدموا أمام أي غرفة فلاحية بأي طلب قصد تسجيلهم بها.

وعرفت العديد من الغرف الفلاحية توافد الضحايا عليها قصد التشطيب على أسمائهم من سجلاتها، من بينهم شيوخ وعجزة طاعنين في السن، رغم أن الأغلبية الساحقة لاقت صعوبات وشروطا بيزنطية من طرف الموظفين بالغرف الفلاحية، الذين طلبوا منهم الإدلاء بوثائق غريبة، من ضمنها إن كانوا يملكون عقارا، بل رفضوا التشطيب على أسماءهم معتبرين أن ملكية هؤلاء المتضررين لنصف شقة بسطح مسجلة بالمحافظة العقارية، تعني أنهم فلاحون، بل واجهوهم بأنه لا يمكن التشطيب عليهم ونزع صفة فلاح عنهم، وهي الصفة التي ستظل ملتصقة بهم ليظل الواقفون وراء عمليات الحصول على الشعير المدعم باسمهم يواصلون غزواتهم “على ظهرهم”، حسب المصادر نفسها.