حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

استيقظت منطقة سباتة بالدار البيضاء، صباح الأحد 29 يونيو، على وقع حريق مهول اندلع في سوق السالمية الشهير، المتخصص في بيع قطع غيار السيارات، متسببا في حالة من الفوضى والرعب وسط التجار والسكان، إلى جانب خسائر مادية ثقيلة ما تزال تقدر حتى الآن.

وساهمت درجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب وجود كميات ضخمة من الزيوت، المحروقات، والمواد البلاستيكية القابلة للاشتعال، في تسريع انتشار ألسنة اللهب، التي أتت في وقت وجيز على عشرات المحلات التجارية والمركبات المركونة بالسوق، محولة المكان إلى بؤرة لهب خانقة، وسط سحب دخان كثيفة غطّت سماء المنطقة.

تدخل عاجل للسلطات ومحاولات إنقاذ فاشلة

وانتقلت السلطات المحلية ووحدات الوقاية المدنية بسرعة إلى عين المكان في محاولة لمحاصرة النيران، ومنع امتدادها إلى الأحياء المجاورة، فيما حاول العديد من أصحاب المحلات إنقاذ سلعهم التي تقدر قيمتها بملايين الدراهم، غير أن سرعة انتشار النيران وقوة الحريق حالت دون ذلك، مما زاد من حجم الخسائر.

دعوات لإعادة هيكلة السوق بعد تكرار الكوارث

وأعاد الحريق إلى الواجهة أصواتا طالبت منذ سنوات بإعادة تنظيم سوق السالمية، بل ونقله خارج المدار الحضري للدار البيضاء، على غرار ما جرى لأسواق الجملة، خصوصا مع تكرار الحوادث المماثلة التي تهدد سلامة الأرواح والممتلكات وتكشف هشاشة البنية التحتية لهذه الفضاءات التجارية الشعبية.

وينتظر أن تفتح السلطات المختصة تحقيقًا لتحديد أسباب الحريق وتقييم الأضرار، وسط حالة من الترقب والغضب تعم أوساط التجار والساكنة المجاورة.