رغم جميع الانتقادات التي وجهت إليه، من القريب قبل البعيد، ورغم الجدل الذي أثاره هذه السنة، والذي لم يتوقف يوما منذ أولى دوراته، ورغم “الخبط” فيه من أياد خفية لأغراض في نفس يعقوب، تمكن “موازين” أن يوقع على دورة ناجحة بامتياز، ويستقطب جمهورا تجاوز عدده 3,75 مليون شخص، حسب الأرقام التي أعلنت عنها جمعية “مغرب الثقافات”، اليوم (الثلاثاء)، وذلك على مدى 9 أيام من الفرح و”النشاط” والموسيقى و”الحيحة” والاحتفالات، في أكثر من منصة، ومع أكثر من 100 فنان من مختلف أنحاء العالم.
لقد نجح “موازين” في دورته 20، أن يستقطب أيضا عددا من خيرة نجوم العالم والفنانين العرب، من بينهم أسماء لم يسبق لها أن مرت في إحدى دوراته، مثل “السوبر ستار” راغب علامة، وأخرى مرت سنوات طويلة على آخر مرور لها في المهرجان العالمي واشتاق إليها الجمهور مثل نانسي عجرم وكاظم الساهر وصابر الرباعي وميريام فارس، دون الحديث عن إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الفنانين المغاربة للمشاركة في فعاليات الدورة 20، من خلال إضافة فقرة فنية ثالثة بمنصة سلا، وتمكين نجم راب مغربي من اعتلاء منصة السويسي العالمية، لأول مرة في تاريخ المهرجان.
ضربة قوية للمنتقدين والداعين إلى المقاطعة
وسجل المهرجان، في حفل اختتام دورته 20، ضربة قوية للمنتقدين وللداعين إلى المقاطعة، حين امتلأت العاصمة الرباط، بجمهور غفير قادم من مختلف أنحاء المغرب، من أجل حضور حفل “إلغراندي طوطو” في السويسي، الذي أغلقت بسببه الشوارع، وحفل الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب، الذي سجل رقما قياسيا في تاريخ منصة النهضة المخصصة للنجوم العرب، وحقق “صولد آوت”، إضافة إلى حفل عبد العزيز الستاتي بمنصة سلا، الذي حج إليه عشاق ومحبو الشعبي الأصيل من كل مكان، وحفل الفنانة اللبنانية القديرة ماجدة الرومي، الذي استقطب جمهورا مثقفا راقيا بالمسرح الوطني محمد الخامس.
إقبال كبير على شراء التذاكر
وإلى جانب الجمهور الكبير الذي يلج المنصات مجانا، عرف بيع تذاكر حفلات “موازين” إقبالا هاما، من التذاكر العادية إلى “الغولد” و”البلاك”، وهو ما يعكس المكانة الكبيرة التي بلغها المهرجان، والذي يصنف اليوم في الصفوف الأمامية للمهرجانات العالمية الكبرى، خاصة أنه عنوان الانفتاح والغنى الثقافي والتسامح والتعددية التي شكلت وستشكل دائما وأبدا الاستثناء المغربي. ولعل حفلتا شيرين وبودشار، اللتان حققتا أكبر نسبة جماهير بمنصة “النهضة” خير شاهدة على هذا الإقبال والنجاح، بعيدا عن “الأزمة” التي يشتكي منها مغاربة “فيسبوك” وتراجع القدرة الشرائية التي يروج لها البعض في مواقع التواصل ويفندها الواقع.
بصمة طاقم جديد وشاب
وبفضل طاقاته الشابة وطاقمه الجديد الذي بدأ الاشتغال منذ السنة الماضية على التوقيع ببصمته على المهرجان العالمي، خاصة في ظل الإدارة الجديدة لشركة “اتصالات المغرب“، الراعي الرسمي ل”موازين”، تمكنت هذه التظاهرة الثقافية من جلب أسماء وازنة إلى المغرب، لم تكتف فقط بإحياء حفلات ناجحة وغير مسبوقة، بل منحت إشعاعا قويا لصورة المغرب وسمعته بين بلدان العالم، بداية من ويل سميث وفيفتي سانت، وصولا إلى كيد كودي وليل بيبي وأفروجاك وموبلاك وساليف كيتا وغيرهم من النجوم. والباقي سيكون بالتأكيد أجمل في الدورات المقبلة، رغم كيد “المقاطعين”.


