كشفت مصادر نقابية، أن إنجاح برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني من الماشية، لا يمكنه أن يتحقق بدون توفير الموارد البشرية و اللوجيستيكية والاستجابة لمطالب شغيلة قطاع الفلاحة، التي عبرت عنها في بيانات وبلاغات الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (الاتحاد المغربي للشغل) مركزيا وعبر مختلف الجهات والأقاليم، واعتبرت من خلالها أن ظروف العمل غير مواتية وغير مشجعة للانخراط في البرنامج، سيما في ما يتعلق بالجوانب المادية التحفيزية واللوجيستيكية.
وطالبت المصادر، أحمد البواري، وزير الفلاحة، بالجلوس مع المسؤولين النقابيين إلى طاولة الحوار والوقوف على المشاكل الحقيقية التي تعانيها الشغيلة الموكل إليها عملية إحصاء القطيع الوطني، وتمكينها من وسائل العمل ومن التعويضات والتحفيزات الضرورية، وهي المطالب التي راسلت الوزير بشأنها
عن طريق الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.
غياب التشجيع وتردي شروط العمل
وعبرت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، عن قلقها الشديد بسبب ظروف عمل موظفي وزارة الفلاحة (المديريات الإقليمية والجهوية للفلاحة) ومستخدمي المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، العاملين على إنجاز عملية إحصاء وترقيم القطيع في إطار مشروع إعادة تشكيل القطيع الوطني، مشيرة إلى أن هناك إجماع في مضامين كل التقارير والبلاغات التي ترد عليها من الفروع الجهوية والإقليمية والنقابات الوطنية التابعة لجامعتها، على غياب التشجيع وتردي شروط العمل، خاصة في ظل قلة الموارد البشرية التي تمت تعبئتها لتنزيل هذا المشروع الكبير، وهو ما يفسر تضاعف الأعباء والأخطار على كاهل قلة قليلة من الموظفين والمستخدمين واهتراء أسطول سيارات المصلحة المخصصة لنقل الموظفين والمستخدمين المعنيين، وقلة عدد السيارات الصالحة للعمل الميداني.
وطالبت المركزية النقابية، بعقد لقاء قريب مع الوزير البواري، على أن يكون مناسبة لبسط وتصحيح الاختلالات ذات الطابع المركزي، وإطلاق جلسات حوار وتواصل جهوية وإقليمية مع ممثلي الجامعة، في شأن القضايا الخاصة المطروحة على الصعيد المحلي، بما فيها تدبير العلاقة مع السلطة المحلية المكلفة بالتنسيق والإشراف الميداني على هذه العملية.
إنهاء حالة الاحتقان ومعالجة أسباب التوتر
وشددت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، على وجود رغبة أكيدة لدى الموظفين والمستخدمين في الانخراط الحماسي في تنزيل هذا المشروع لما له من أهمية، مع تمسكهم بضرورة تمتيعهم بظروف ووسائل العمل اللائقة، وبالتعويضات عن التنقل الفعلية والتحفيزات الكافية لتعبئتهم للمساهمة الفعالة في هذا الورش الاستثنائي، وإلى ضرورة الإسراع بإنهاء حالة الاحتقان ومعالجة أسباب التوتر، لتوفير ما يقتضيه هذا الورش، من تعبئة مهنية ومناخ اجتماعي سليم.
وأكدت المصادر النقابية، في اتصال مع “آش نيوز“، أن ساعات العمل تتجاوز التوقيت القانوني، إذ يضطر المستخدموان إلى الاشتغال بدوام يومي يتجاوز 12ساعة، إضافة إلى أيام الراحة الأسبوعية والأعياد، دون الحديث عن تجاوزات بعض المسؤولين الذين يضغطون على الموظفين والمستخدمين للعمل أيام الإضراب.
وتحدثت المصادر عن غياب أي تواصل رسمي مع ممثلي الموظفين والمستخدمين على مستوى الجهات والأقاليم، لشرح تفاصيل هذا الورش الوطني وإسقاطاته المحلية والجهوية وكيفية تدبير المهام ومواقيت العمل واللوجستيك وتثمين التضحيات الاستثنائية، المطلوبة من الموظفين والمستخدمين المعنيين.


