طالبت البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بتقديم توضيحات مستعجلة أمام البرلمان بشأن الأزمة التي يعيشها المعهد الوطني للزراعة والبيطرة، والتي خلفت حالة احتقان شديدة في صفوف طلبته.
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن إدارة المعهد أقدمت على إعلان مفاجئ بشأن غياب الإقامة الجامعية خلال الموسم الدراسي المقبل، وهو ما يشكل خرقا صريحا للقانون الداخلي للمؤسسة، الذي ينص على إلزامية الإقامة، خصوصا في فترات التدريب والدراسة الميدانية. هذا القرار المفاجئ أثار موجة غضب واسعة في أوساط الطلبة بجميع المستويات.
مقاطعة شاملة للدروس والامتحانات
وأوضحت الصغيري أن قرار إلغاء الإقامة دفع طلبة المعهد إلى الدخول في إضراب عام ومقاطعة الدروس والامتحانات والتداريب. وتفاقم الوضع بعد إعلان الإدارة نيتها الشروع في هدم أكثر من نصف المرافق السكنية الداخلية دون توفير بدائل سكنية واضحة، مما زاد من حالة الاحتقان وعدم اليقين بشأن المستقبل الدراسي للطلبة.
وحذرت البرلمانية من أن غياب البدائل قد يؤدي إلى إقصاء متوقع لفئات من الطلبة، لاسيما أولئك المسجلين في الأقسام التحضيرية، وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا لحقهم في التكوين الأكاديمي. كما نبهت إلى أن التعديل المرتقب للقانون الداخلي يتعارض مع الحقوق الدستورية والقوانين الدولية التي صادق عليها المغرب.
هدر كبير للمال العام والتكوين
ولفتت النائبة إلى أن تكلفة تكوين الطالب الواحد في المعهد تتجاوز 4000 درهم يوميا، بينما تبلغ كلفة التداريب السنوية أزيد من مليون سنتيم، معتبرة أن تعطيل الدراسة والإقامات يمثل هدرا جسيما للمال العام والزمن التكويني، في غياب أي تجاوب فعلي من طرف الإدارة أو حوار مؤسساتي مع ممثلي الطلبة.
دعوة لتدارك الوضع وإنقاذ السنة الجامعية
وطالبت البرلمانية الصغيري وزير الفلاحة أحمد البواري بالكشف عن أسباب عدم توفير الإقامة رغم طابعها الإلزامي، ودعتها إلى الإعلان عن إجراءات استعجالية لتدارك الأزمة وضمان عدم ضياع السنة الجامعية. كما تساءلت عن غياب قنوات الحوار مع الطلبة، مطالبة بإطلاق مشاورات جدية تفضي إلى حلول توافقية تصون كرامة الطلبة وتحافظ على استقرار المرفق التكويني الوطني.


