حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

انتقلت عدوى الانقلابات وسط المتحالفين من أحزاب الأغلبية المشكلة للحكومة إلى أحزاب المعارضة مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة. وصنع كل حزب عدوا ليثبت وجوده واستقلاليته ويصدرها للناخبين، فبعدما تنصلت أحزاب المعارضة من مسؤولية تعثر وعرقلة إخراج ملتمس الرقابة إلى حيز الوجود، وما عرفته العملية من كولسة وفشل، أصبح كل حزب في موقع هجوم.

بنعبد الله يحذر لشكر من مهاجمة حزب الكتاب

وكشفت مصادر حزبية أن الحرب بين حزبي التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، استعرت رحاها. وبعد تصريحات قوية حذر من خلالها نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، زميله السياسي السابق إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، من المساس بحزب الكتاب داعيا إياه إلى “توقير الحزب”، أعرب عن استعداده لمواجهته، في حال ما إذا استمر لشكر في مهاجمة مواقف حزب التقدم والاشتراكية.

واعتبرت المصادر نفسها، أن هذه التصريحات الصادرة عن نبيل بنعبد الله، صدرت كرد فعل على انتقادات وجهها لشكر إلى مواقف التقدم والاشتراكية فيما يخص التنسيق بين المعارضة.
وصول الزعماء السياسيين لهذا المستوى اعتبرته مصادر حزبية بأنه مشهد يعكس هشاشة العلاقات بين مكونات المعارضة، وإشارة إلى أن الصراع الداخلي لا يزال قائما، في وقت تتطلب فيه المرحلة توحيد الجهود أكثر من أي وقت مضى.

بنعبد الله يتهم لشكر بإحداث البلبلة

ووجه نبيل بن عبد الله، الأمين العام للتقدم والاشتراكية، اتهاما لإدريس لشكر حين قال إن حزبه ليس من أولئك الذين يسعون لإحداث البلبلة أو افتعال الأزمات. كما أكد قائلا “نحن حزب مسؤول، بناء، ويؤمن بالمقاربة الإيجابية”، قبل أن يضيف بنبرة نقدية واضحة أن حزبه “لن يكرر ما حدث سابقا من مواقف أو تصرفات تسيء إليه”، في إشارة ضمنية إلى ملتمس الرقابة الذي أجهض بعد انسحاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في اللحظات الأخيرة، والذي وصف حينها من قبل قياديين في التقدم والاشتراكية بأنه “طعنة في ظهر التنسيق المعارض”.

الاتحاديون يوسعون أزماتهم مابين الإسلاميين والبي بي إس

وتسبب فشل العمل المشترك بين أحزاب المعارضة إلى عداوة بين الزعيمين الحزبيين و اصطدامات وإحياء الحسابات الحزبية والصراعات الشخصية، كان من نتائجها إضعاف الأداء السياسي لكلا الغريمين السياسيين، وتعقيد المشهد السياسي المأزوم، لاسيما مع أزمة الاتحاديين والإسلاميين، وقرب “البيجيدي” من رفاق نبيل بنعبد الله.