حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خلال جلسة محاكمة المتهم في قضية الطفلة غيثة، ضحية حادث دهس بدراجة مائية بشاطئ سيدي رحال، تبين أن الملف مفتوح على كافة الاحتمالات القانونية، مما جعل الجلسة تشهد سجالا قانونيا حامي الوطيس بين هيئة دفاع المتهم من جهة، والنيابة العامة ودفاع الضحية من جهة أخرى.

وفي مستهل الجلسة، طرح دفاع المتهم طعنا في المحاضر المنجزة، مؤكدا وجود عيوب شكلية تسقط عنها قانونيتها. وأشار المحامون إلى غياب توقيع كاتب الضبط، الذي يعتبر شرطا أساسيا في قانونية المحاضر، إضافة إلى غياب الصفة القانونية لمحرريها، مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 212 من قانون المسطرة الجنائية.

مطالبة بالإفراج عن المتهم ومتابعته في حالة سراح

وقد استمر دفاع المتهم في مرافعته، مشيرا إلى ما اعتبره “تناقضات فادحة” في المحضر، بما في ذلك غياب ما يثبت احترام المساطر القانونية أثناء استنطاق المتهم، رغم وجود ثلاثة محامين بجانبه. وأكد المحامون أن المحضر يفتقر إلى الحجية القانونية الكافية، مطالبين بإصدار حكم يقضي ببطلانه، مع إمكانية متابعة المتهم في حالة سراح.

من جهة أخرى، رافع دفاع الضحية متمسكا بسلامة المحضر وقانونيته، معتبرا أن دفوع دفاع المتهم تفتقر إلى الأساس القانوني، وأكدوا أن الطعن في المحضر لا يتم إلا عبر مسطرة الزور وفق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية. كما أشاروا إلى أن اعترافات المتهم جاءت موثقة وموقعة تحت إشراف وكيل الملك المختص.

النيابة العامة تؤكد مصداقية المحضر وتدحض الطعن

وفي رده، شدد ممثل النيابة العامة على أن المحضر حرر وفق الإجراءات القانونية السليمة، وأنه استند إلى محضر الضابطة القضائية، حيث صادق عليه المتهم دون أي إكراه. وأكد ممثل النيابة العامة أن هذا الطعن يعد محاولة مجانية لتقويض مصداقية النيابة العامة، مطالبا المحكمة بالحفاظ على صحة المحضر وتثبيت مصداقيته.

القرار في حكم الجلسة المقبلة

وبعد استماع جميع الأطراف، قررت هيئة المحكمة رفع الجلسة بعد ضم الدفوع الشكلية إلى جوهر القضية. من المتوقع أن يتم البت في هذا الطعن ضمن الحكم النهائي دون إصدار قرار مستقل في القضية، ما يترك الباب مفتوحا لمواصلة المحاكمة في جلسات قادمة.