حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تتبع مجلس الحكومة، المنعقد اليوم (الخميس) برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، عرضا حول تنفيذ قانون المالية 2025 وإعداد مشروع المالية لسنة 2026 والبرمجة الميزانياتية للثلاث سنوات المقبلة 2026-2028، قدمته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية.

وأكدت نادية فتاح، في عرضها أمام المجلس الحكومي، أن الاقتصاد الوطني أبان عن درجة عالية من الصمود والاستدامة، رغم التحديات الراهنة، إذ من المنتظر أن يتسارع معدل النمو إلى حدود 4,5% خلال السنة الجارية، بفضل دينامية الأنشطة غير الفلاحية التي سجلت تحسنا متواصلا للسنة الثالثة على التوالي، مشيرة إلى السياق الدولي الحالي الذي يتسم باستمرار حالة عدم اليقين في ظل توالي وتنامي التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

مواصلة تنزيل الأوراش الكبرى

أما في ما يخص تنفيذ قانون المالية 2025، فأوضحت نادية فتاح أنه يتم في ظل الرهانات المرتبطة بضرورة مواصلة تعزيز التوازنات الماكرو-اقتصادية مع الحرص على استكمال مسار تنزيل الأوراش الكبرى والالتزام بالتعهدات الواردة في البرنامج الحكومي، مشيرة إلى أنه، واستنادا إلى التوقعات المرتبطة بتطور الظرفية الاقتصادية خلال ما تبقى من السنة الجارية، فإن الحكومة عازمة على مواصلة وتكثيف جهودها لتعبئة الموارد، بالإضافة إلى التتبع الدقيق لتنفيذ النفقات، بهدف بلوغ الهدف المسطر في قانون المالية لسنة 2025، والمتمثل في حصر عجز الميزانية في حدود 3,5% من الناتج الداخلي الخام.

توطيد ركائز الدولة الاجتماعية

وبالنسبة إلى الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية 2026 والبرمجة الميزانياتية الإجمالية 2026-2028، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية عزم الحكومة مواصلة تنزيل برنامجها الإصلاحي تفعيلا للتوجيهات الملكية، وضمن إطار تنموي شامل ومتكامل يهدف إلى التقائية السياسات العمومية مع التركيز على مجموعة من الأولويات الاستراتيجية المترابطة خصوصا بتوطيد ركائز الدولة الاجتماعية عن طريق استكمال تعميم الحماية الاجتماعية وضمان فعاليتها واستدامتها وإصلاح المنظومة الصحية ودعم الاستثمار وخلق فرص الشغل.

الصناعة السينمائية

من جهة أخرى، تداول مجلس الحكومة وصادق على أربعة مشاريع مراسيم، تتعلق بمجال الصناعة السينمائية، قدمها محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.25.482 بتحديد شروط وكيفيات تقييد العقود في السجل الوطني للسينما والتشطيب عليها، تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية وإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي، ولاسيما المادة 74 منه، إلى جانب مشروع المرسوم رقم 2.25.483 بتحديد كيفيات مزاولة نشاط الإنتاج السينمائي، والذي يأتي تطبيقا لمقتضيات القانون المذكور، ويهدف إلى تحديد كيفيات إيداع طلبات الحصول على الترخيص بمزاولة نشاط الإنتاج السينمائي، وكذا طلبات الحصول على كل من الاعتماد الوطني والاعتماد الدولي، وكيفيات تحديد المعايير التي يجب أن تستوفيها الأفلام السينمائية موضوع طلب الاعتماد الوطني أو الدولي بقرار من السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل، ثم مشروع المرسوم رقم 2.25.484 المتعلق بتوزيع الأفلام السينمائية وتصديرها واستيرادها وتأشيرة استغلالها التجاري والتأشيرة الثقافية واستغلال القاعات السينمائية ومشروع المرسوم رقم 2.25.485 المتعلق بعلامة الأستوديو وببطاقة المهني السينمائي وبأصناف الأنشطة المهنية المرتبطة بالصناعة السينمائية، والذي يسعى إلى تأطير مختلف المجالات المرتبطة بالصناعة السينمائية بالمغرب من أجل جعلها رافعة للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل وجذب الاستثمارات،إلى جانب تعزيز مكانة المغرب كوجهة لتصوير الأفلام السينمائية والأعمال السمعية البصرية من خلال ضمان مهنية القطاع واحترافية موارده البشرية.

تدبير وتنظيم المؤسسات السجنية

وتداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.25.638 المتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، قدمته أمل الفلاح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة، المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والذي يندرج ضمن مراجعة الهيكلة التنظيمية للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في إطار مواكبة المستجدات التشريعية في بلادنا، بعد صدور القانون 10.23 المتعلق بتدبير وتنظيم المؤسسات السجنية، وكذلك القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، والذي أسند تنفيذها لهذه المندوبية.

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى ملاءمة البنيات الإدارية لهذا القطاع مع حجم التحديات الراهنة ومواكبة الأدوار والاختصاصات الجديدة، وذلك من خلال اعتماد هيكلة تنظيمية جديدة مندمجة وشاملة على المستوى المركزي وعلى مستوى المؤسسات السجنية، تتماشى مع خصوصية القطاع وطبيعة الاختصاصات والمهام المنوطة به، حسب ما جاء في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.