انطلقت اليوم (الاثنين)، فعاليات مؤتمر دولي رفيع المستوى حول “التسوية السلمية لقضية فلسطين وتطبيق حل الدولتين”، يعتبر بمثابة منصة لتبادل الأفكار والتوافقات السياسية والاقتصادية والقانونية والإنسانية، وتحديد الإجراءات الممكنة والمقترحة من أجل وضع حد للصراع في الشرق الأوسط وإحياء عملية السلام المتعثرة.
المؤتمر، الذي ينعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا، هدفه إحياء الجهود الدولية من أجل تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من خلال حل الدولتين ووضع خارطة طريق تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة مع ضمان أمن إسرائيل في الوقت نفسه.
مقاطعة أمريكية إسرائيلية
واعتبر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر، أن حل الدولتين، يظل الإطار القانوني الوحيد الذي يدعمه المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمسار الوحيد الموثوق به من أجل تحقيق سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ويعرف المؤتمر، الذي يشارك فيه وزراء خارجية العديد من الدول، ويستمر إلى غاية الأربعاء المقبل، مقاطعة من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، خاصة بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزم باريس الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، وفي ظل عدم عودة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى منظمة حماس، التي تعتبر الدولة العبرية أن هذا المؤتمر يمنحها شرعية دولية، ويؤثر على مسار مفاوضات الهدنة الجارية بين الجانبين.
من جهتها، اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية المؤتمر المنعقد في الأمم المتحدة برعاية فرنسية سعودية، “خدعة دعائية”، من شأنها أن تعرقل جهود إحلال السلام، ووصفته عبر بلاغ لوزارة خارجيتها، بأنه “مكافأة للإرهاب” و”غير مثمر” ويأتي في وقت غير مناسب”.


