أكد عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، أن المغرب صعد من تحركاته الاستباقية في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، عبر تنفيذ عمليات افتحاص واختبارات اختراق على الأنظمة الرقمية الخاصة بالإدارات العمومية، بهدف تأمين بنياته التحتية الحساسة.
وأوضح لوديي، في معرض رده على سؤال برلماني، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق اعتماد المملكة لنهج وقائي صارم يستهدف تعزيز قدرات الحماية والردع الإلكتروني، في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية عالميا.
مركز اليقظة يعالج 909 حادثة سيبرانية
وسجل الوزير أن مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية لعب دورا محوريا خلال سنة 2024، حيث أصدر 640 نشرة أمنية، من بينها 280 إنذارا عالي الخطورة، كما قيم 44 منصة رقمية، وتعامل مع 909 حادثة سيبرانية، في إطار عمله الدؤوب لحماية الأمن الرقمي الوطني.
وأكد لوديي أن المغرب بصدد تنفيذ استراتيجية وطنية للأمن السيبراني محدثة، تجعل من الأمان الرقمي جزءا أساسيا من دورة حياة الأنظمة المعلوماتية، مشددا على ضرورة التزام كافة الإدارات العمومية بتوجيهات هذه الاستراتيجية، التي تم تحيينها خلال سنة 2024 لتواكب التحولات التكنولوجية وتسري حتى أفق 2030.
تأهيل العنصر البشري وتعزيز الثقافة الأمنية
;إلى جانب الجانب التقني، أولت الاستراتيجية الجديدة اهتماما خاصا بتأهيل الكفاءات، حيث أشار لوديي إلى أهمية التكوين والتحسيس في صفوف مسؤولي نظم المعلومات، من أجل ترسيخ وعي شامل بثقافة الأمن الرقمي، وتعزيز مناعة المؤسسات الوطنية ضد التهديدات المعقدة والمتطورة.


