أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن العربات المجرورة والدراجات ثلاثية العجلات تعتبر وسائل نقل غير مقبولة قانونا لمزاولة مهنة بيع السمك بالجملة، ولا يمكن اعتمادها للحصول على الترخيص المطلوب للولوج إلى أسواق البيع الأولي داخل الموانئ.
وشددت المسؤولة الحكومية على أن مراقبة هذه الوسائل لا تدخل ضمن اختصاصات كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بل تقتصر مسؤوليتها على تأطير وتنظيم نشاط البيع الأولي للمنتجات البحرية بالجملة.
قانون صارم لضمان الجودة والسلامة الصحية
وفي جوابها على سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني عن الفريق الحركي إبراهيم اعبان، حول “ظروف نقل وتوزيع الأسماك في غياب الشروط الصحية”، أوضحت الدريوش أن القانون 08-14 المنظم لمهنة بيع السمك بالجملة ينص بوضوح على ضرورة استعمال وسائل نقل معتمدة صحيا من الجهات المختصة، كشرط أساسي للحصول على الترخيص.
وأكدت أن هذا الإطار القانوني جاء لسد فراغ كان يؤثر على جودة التسويق بالجملة للمنتجات البحرية، ويساهم في ضمان تتبع سلس وآمن لمسار السمك من المصدر إلى المستهلك، بما يحافظ على سلامته الصحية ويعزز من قيمته السوقية.
مراجعة قانونية قيد الدراسة
وأشارت كاتبة الدولة إلى أن الوزارة قامت بمراجعة بعض مقتضيات القانون رقم 08-14 لمواكبة التطورات الحاصلة في مجال توزيع المنتجات البحرية، مؤكدة أن مشروع التعديل يوجد حاليا قيد الدراسة لدى الأمانة العامة للحكومة.
كما أبرزت أن هذا الإصلاح يندرج في إطار خطة استراتيجية لتحسين البنيات التحتية، وتأهيل الأسواق، وتعزيز المهنية في القطاع، وتثمين المنتوجات البحرية عبر الرفع من قيمتها المضافة واحترام المعايير الصحية والبيئية.
تحذيرات من تهديد جودة المنتوج وصحة المستهلك
وكان النائب البرلماني قد نبه في سؤاله إلى أن عمليات توزيع الأسماك في عدد من أقاليم المملكة لا تزال تعتمد على وسائل بدائية وغير صحية، من قبيل العربات اليدوية والدراجات ثلاثية العجلات، ما يشكل تهديدًا لجودة المنتوج البحري وسلامة المستهلك المغربي.


