شهدت منطقة بلعكيد التابعة لعمالة مراكش، حادثا مأساويا تمثل في إقدام طفل يبلغ من العمر 12 عاما على الانتحار شنقا داخل منزل أسرته، في ظروف لا تزال غامضة حتى الآن.
وحسب المعطيات الأولية، قام الطفل بشنق نفسه داخل غرفة في الطابق الثاني من المنزل، مستغلا غفلة أفراد أسرته، وهو ما خلف صدمة قوية في صفوف العائلة والجيران.
محاولة يائسة لإنقاذ الطفل
وأفادت المصادر أن والد الضحية تدخل بسرعة فور اكتشاف الحادث، حيث قام بإنزاله من الحبل ومحاولة إنقاذه، قبل أن ينقل على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش.
وعلى الرغم من جهود الفريق الطبي في قسم الإنعاش لإنقاذ حياة الطفل، إلا أنه فارق الحياة مساء اليوم نفسه، متأثرا بخطورة حالته الصحية بعد توقف التنفس لفترة طويلة.
فرضيات متعددة ودوافع قيد التحقيق
وتباينت الروايات بشأن الدوافع المحتملة وراء الحادث، حيث رجحت بعض المصادر تأثير لعبة إلكترونية شهيرة تعرف باسم “فري فاير” على نفسية الطفل، في حين تحدثت رواية أخرى عن خلاف عائلي يتعلق بالتمييز بين الإخوة في اقتناء هاتف نقال جديد.
غير أن السلطات الأمنية فتحت تحقيقا رسميا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ملابسات الحادث والدوافع الحقيقية التي دفعت الطفل إلى اتخاذ هذا القرار المأساوي.
صدمة مجتمعية ودعوات للرقابة
وخلف الحادث تأثرا بالغا لدى أسرة الضحية والطواقم الطبية، وطرح من جديد إشكالية تأثير الألعاب الإلكترونية والتربية الأسرية على الصحة النفسية للأطفال، في ظل غياب رقابة صارمة ومتابعة دقيقة لسلوكيات الناشئة.
ويرتقب أن تكشف التحقيقات خلال الأيام المقبلة معطيات جديدة حول ملابسات الحادث وظروفه الدقيقة، وسط دعوات من فعاليات مدنية للتوعية بخطورة الإهمال الرقمي والعاطفي داخل الأسر المغربية.


