أخمدت السلطات الإسبانية، قبل ساعات، حريقا اندلع بمسجد قرطبة التاريخي الشهير بالجنوب الإسباني، وأنقذته من النيران التي اشتعلت بالمعلمة السياحية والدينية الشهيرة، المصنفة من منظمة “يونسكو” ضمن التراث الإنساني العالمي اللامادي.
وتمكن رجال الإطفاء والوقاية المدنية، مساء أمس (الجمعة) من إنقاذ مسجد قرطبة بالأندلس، وإخماد نيرانه بسرعة قياسية، والسيطرة على الحريق، دون تسجيل أي خسائر مادية أو في الأرواح، علما أن المعلمة السياحية يزورها سنويا حوالي مليوني شخص.
تجنب كارثة حقيقية
وانتشرت مقاطع “فيديو” عبر منصات التواصل الاجتماعي، تظهر فيها النيران وهي تشب في مسجد قرطبة، مع تصاعد الدخان، قبل أن يخرج رئيس بلدية قرطبة على منصة “إكس” ليطمئن السياح والزوار والمواطنين الإسبان، إلى أن الحريق أخمد وتم تجنب كارثة حقيقية بفضل التدخل السريع والفعال لرجال الإطفاء.
وأعاد مسجد قرطبة فتح أبوابه أمام السياح والزائرين، اليوم (السبت)، في الوقت الذي ظلت عناصر الوقاية المدنية مرابضة لساعات حول الفضاء التاريخي والسياحي الشهير، درءا لأي خطر محتمل.
وتسبب احتراق مكنسة ميكانيكية داخل المسجد في الحريق، حسب ما أفادت وسائل إعلام إسبانية، في انتظار الإفصاح عن التفاصيل الكاملة من السلطات في وقت لاحق.
وتأسس مسجد قرطبة في عصر الأمويين من طرف عبد الرحمان الداخل، حين كان المسلمون يحكمون الأندلس، قبل استرجاع الإقليم من طرف الممالك المسيحية التي أضافت عليه معالم معمارية كاثوليكية بعد سقوط الأندلس.


