حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يرى متتبعون أن الغليان الحاصل داخل الزاوية القادرية البودشيشية، الذي بدأ في عهد الشيخ الراحل جمال الدين القادري بودشيش، وظهر للعلن بعد وفاته أخيرا، مفارقة صارخة، بحكم أن هذه الزاوية التي تبني مشروعها على الذكر والتربية الروحية والتجرّد من الدنيا، انخرطت اليوم في نزاعات عائلية حول الإرث والريع والسلطة.

واعتبرت مصادر “آش نيوز“، أن ما يقع اليوم داخل الزاوية البودشيشية، هو ما يجعل صورتها في أعين جزء من الرأي العام، مهزوزة ومتناقضة مع رسالتها المعلنة.

نزع رداء الصوفية وفقدان الجاذبية الروحية

وشددت نفس المصادر على أن الصراع الراهن داخل البيت البودشيشي فضح الأطماع والنزاعات حول اقتسام الإرث، وهو الجانب المسكوت عنه داخل الزوايا، فهي ليست فقط بيوتا للذكر والتقرب من الله، بل أيضا فضاءات للصراع على الامتيازات، تماما كما  هي حال الأحزاب والنقابات والجمعيات التي تحولت إلى أدوات لتوزيع المصالح والمنافع.

وأكدت ذات المصادر أن ما حدث داخل الزاوية البودشيشية، نزع عنها رداء الصوفية الذي كانت تتدثر به. وحين تتصدع صورة الزوايا من الداخل، فإنها تفقد جاذبيتها الروحية، ويتفرق المريدون فيما حولها.