كشفت وثائق يتوفر عليها “آش نيوز” أن قرارا إداريا صدر قصد إغلاق معمل لتقطيع الأثواب بحي السالمية بالدارالبيضاء، تحت رقم 01 بتاريخ 2024، إلا أنه لا يزال يمارس نشاطه منذ ذلك التاريخ إلى اليوم.
القرار، الصادر عن رئيس مجلس مقاطعة سباتة، يأمر بالإغلاق النهائي للمحل المذكور، استنادا إلى تقارير معاينة ومقتضيات قانونية واضحة تثبت مخالفته للضوابط التنظيمية المعمول بها. غير أن هذا القرار لم يعرف طريقه إلى التنفيذ الفعلي، ما جعله موضوع تساؤلات متعددة حول خلفيات هذا التعثر وأسبابه.
أضرار يومية تكرس الشعور بغياب العدالة المجالية
وفي اتصال بالموقع، انتقد عدد من المتضررين عدم تفعيل القرار، معتبرين أن رئيس المقاطعة، بصفته ممثلا للسلطة المنتخبة، يتحمل مسؤولية السهر على تنفيذ مقررات المجلس وضمان احترام القانون، خاصة في ما يتعلق بحماية النظام العام والمحافظة على سلامة الساكنة.
وتفيد معطيات محلية بأن الساكنة المجاورة للمصنع تعاني من أضرار يومية ناتجة عن استمرار نشاطه غير القانوني، سواء من حيث الإزعاج أو المخاطر المحتملة، وهو ما يساهم في تنامي الشعور بغياب العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
الساكنة تناشد العامل لتفعيل قرار جماعي
وناشدت الساكنة كلا من عامل عمالة مقاطعات ابن مسيك ووالي جهة الدار البيضاء سطات، إضافة إلى وزارة الداخلية، من أجل التدخل العاجل لفتح تحقيق في ملابسات عدم تنفيذ القرار، وترتيب المسؤوليات، وضمان التطبيق الصارم للقانون دون تمييز.
جهات وراء منع تنفيذ قرار قضائي
كما يطرح متتبعون للشأن المحلي جملة من التساؤلات المرتبطة بمدى وجود جهات قد تكون وراء عرقلة تنفيذ هذا القرار الإداري، في ظل غياب مبررات واضحة لهذا التأخير، الأمر الذي يفاقم من حالة الاحتقان ويؤثر سلبا على ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
ويؤكد هذا الوضع الحاجة الملحة إلى تدخل السلطات المختصة لإعادة الأمور إلى مسارها القانوني، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز أسس دولة الحق والقانون ويضمن حماية حقوق المواطنين.


