قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير حديثه المقدم للجمعية العامة، إن الوضعية في الصحراء ما بين فاتح يوليوز 2024 و30 يونيو 2025 ظلت متسمة بتوتر مستمر مع أعمال قتالية “منخفضة الحدة” بين المغرب وجبهة البوليساريو. وأوضح أن معظم حوادث إطلاق النار تركزت في شمال الإقليم قرب بلدة المحبس، حيث رصدت بعثة المينورسو آثار ذخائر مدفعية دون أضرار كبيرة.
صواريخ في المحبس والسمارة
وأشار التقرير إلى حادث بتاريخ 9 نونبر الماضي تزامن مع احتفالات المسيرة الخضراء بالمحبس، حيث حددت المينورسو موقع حطام أربعة صواريخ. كما كشف عن إطلاق أربعة صواريخ بتاريخ 27 يونيو، أحدها سقط على بعد 200 متر فقط من موقع فريق البعثة في السمارة، أُطلقت من شرق الجدار الرملي. المغرب أدان الحادث واعتبره “عملاً عدائيا صارخا”، فيما أكدت البوليساريو التزامها بسلامة أفراد البعثة.
الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة شدد، في رسالة رسمية، على حق المملكة في اتخاذ كافة التدابير لوقف أي تهديدات وحماية السيادة الوطنية، انسجاما مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما أورد التقرير حادثا بتاريخ 6 أبريل، حين أطلق الجيش المغربي مقذوفا قرب تيفاريتي دون إصابات، ليعقب ذلك تجديد الجيش ضماناته الأمنية لفرق المينورسو وإصدار تعليمات لتشديد التنسيق.
ضحايا مدنيون شرق الجدار الرملي
وواصلت المينورسو تحقيقاتها في 11 حالة من الغارات الجوية المزعومة شرق الجدار، حيث وثقت وفاة خمسة أشخاص من مالي وموريتانيا والسودان وفق شهود عيان، إضافة إلى قصف مدفعي في منطقة ميجك تسبب في مقتل ثلاثة آخرين.
ورغم القيود التي تفرضها البوليساريو على الإمدادات، أكد التقرير أن المينورسو تمكنت من الحفاظ على مواقعها وإعادة التموين بانتظام، عبر قافلة شهرية في المتوسط، لكنها ظلت رهينة موافقات مؤقتة واستثنائية.


