حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

ندد أولياء أمور تلاميذ مدرسة “أناطول فرانس” بالدار البيضاء، بالقرار الذي اتخذته الإدارة بفرض زي مدرسي موحد على التلاميذ، رغم تعبيرهم سابقا عن رفضهم له، وعدم الاتفاق عليه من طرف جميع الأطراف، معتبرين أنه قرار غير قانوني ونزل عليهم في توقيت حرج، من أجل فرضه عليهم كأمر واقع، بعد توقف عملية التسجيل وأداء جميع الواجبات وانعدام إمكانية التوجه نحو مدارس أخرى.

وأعربت التنسيقية المستقلة لأولياء أمور تلاميذ مدرسة “أناطول فرانس”، في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه، عن رفضها القاطع لهذا القرار الذي وصفته ب”الدكتاتوري”، معبرة عن استياءها من الابتزاز والضغط النفسي الذي تمارسه الإدارة على الآباء والأمهات، إضافة إلى التهديدات التي تبتغي من وراءها الإدارة إخضاعهم لهذا القرار أحادي الجانب، بفرض الزي المدرسي الموحد على التلاميذ خلال الدخول المدرسي المقبل، علما أنه لم يكن ضمن القانون الداخلي السابق للمدرسة.

اتباع المساطر القانونية واللجوء إلى القضاء

وهددت التنسيقية المستقلة لأولياء أمور تلاميذ وطلبة مدرسة “أناطول فرانس”، التابعة لمدارس البعثة الفرنسية في المغرب، الإدارة، باتباع المساطر القانونية واللجوء إلى القضاء، حفاظا على مصالحهم ومصالح أبنائهم، خاصة أن هذا القرار المرفوض يأتي على بعد أيام فقط من الدخول المدرسي الجديد، وبعد انعدام أي إمكانية لتغيير المدرسة، ما جعل التلاميذ وأولياء أمورهم رهينة الإدارة، التي تجبرهم على الالتزام بهذا القرار وإلا عرضت أبناءهم إلى عقوبات قد تصل إلى الطرد وضياع السنة الدراسية عليهم.

تداخل الجانب التربوي مع التجاري

وأثار القرار غضب الغالبية القصوى من أولياء أمور التلاميذ، حتى الذين لم يكونوا في البداية ضد القرار، وحاولوا الالتزام به، خاصة بعد أن وجدوا أن الزي الذي فرضته إدارة مدرسة “أناطول فرانس”، تصميمه “غريب” وغير مناسب لأبنائهم ويفتقر تماما إلى مواصفات الجودة رغم ارتفاع ثمنه، علما أن الإدارة فرضت عليهم الحصول عليه من شركة مزودة واحدة ووحيدة، ما جعل أولياء الأمور يتساءلون بخصوص هذا التداخل بين الجانب التربوي والجانب التجاري لدى مدرسة يفترض فيها أن تحترم مبادئ الشفافية والوضوح والنزاهة.