آش نيوز - الخبر على مدار الساعة - اخبار المغرب وأخبار مغربية

H-NEWS آش نيوز
آش نيوز TV12 يناير 2026 - 18:41

تقارير تكشف ارتفاع طلبات عزل المنتخبين المحليين بالمغرب

البيضاء ومراكش تتصدران المحاكم الإدارية في عدد الملفات

المحاكم

كشف تقرير صادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية حول “دور المحاكم الإدارية في محاربة الفساد الإداري ـ عزل أعضاء المجالس الجماعية نموذجا” عن تسجيل 362 طلبا لعزل منتخبين محليين بالمغرب خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس تصاعد دور القضاء الإداري في تعزيز الحكامة المحلية.

البيضاء في الصدارة ومراكش في المرتبة الثانية

وتصدرت الدار البيضاء قائمة المدن بـ102 طلب (28,18% من المجموع)، تلتها مراكش بـ80 طلبا (22,10%). وأوضح التقرير أن هذه الأرقام لا تعكس فقط الكثافة السكانية أو الامتداد الترابي، بل أيضا الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تزيد من تعقيدات تدبير الشأن المحلي.

وأظهرت بيانات التقرير أن الطلبات ارتفعت من 49 طلبا سنة 2018 إلى 102 طلب سنة 2024، أي ما يمثل نحو 40% من مجموع الطلبات المسجلة. ويعزى هذا الارتفاع إلى تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي خول للولاة والعمال صلاحية اللجوء إلى القضاء الإداري لعزل المنتخبين المتورطين في اختلالات تدبيرية.

نمو الأحكام القضائية

وسجلت المحاكم الإدارية بدورها ارتفاعا لافتا في الأحكام، حيث انتقلت من 41 حكما سنة 2018 إلى 108 أحكام في 2024، بزيادة بلغت 163,4%، وهو ما يعكس إرادة واضحة في التعامل الصارم مع قضايا الفساد وسوء التدبير.

واستقبلت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء 84 طلبا من أصل 302 على الصعيد الوطني، تركز أغلبها في أقاليم مثل سطات وبني ملال (14 طلبا لكل منهما)، وسيدي بنور (11 طلبا)، وبنسليمان (10 طلبات). أما محكمة مراكش فقد استقبلت 72 طلبا (23,84%)، وهو رقم عزاه التقرير إلى تحديات التنمية غير المتوازنة والاعتماد الكبير على الزراعة والسياحة والتوسع العمراني غير المنظم.

بين الثقة والأزمة السياسية

ورغم دلالة هذه الأرقام على يقظة قضائية ورقابية، إلا أنها تطرح تساؤلات حول أثرها على ثقة المواطنين في مؤسساتهم المنتخبة. فالتكرار المستمر لعزلات قضائية قد يؤدي إلى اهتزاز صورة المنتخبين، ويعزز العزوف عن المشاركة السياسية.

غير أن استمرار هذه الدينامية بنفس الحزم قد يتحول إلى عنصر إيجابي يعزز الثقة على المدى المتوسط، عبر توجيه رسالة واضحة بأن الفساد وسوء التدبير لن يمرّا دون محاسبة، ما من شأنه تحفيز النخب السياسية على مزيد من المسؤولية وترسيخ ثقافة حكامة قائمة على الشفافية والنزاهة.

Achnews

مجانى
عرض