حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تبحث شركة التكنولوجيا المالية البريطانية Revolut إمكانية التوسع نحو السوق المغربية، بعد عقدها محادثات أولية مع بنك المغرب. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الشركة الرامية إلى تقديم حلول مصرفية رقمية مبتكرة، مع تركيز خاص على شريحة المغاربة المقيمين بالخارج الباحثين عن خدمات تحويل آمنة وأقل كلفة.

نموذج مصرفي رقمي بديل

ويعتمد نموذج Revolut على صيغة freemium التي تمزج بين الخدمات المجانية والمدفوعة. ويرجح مراقبون أن يلقى هذا النموذج إقبالا محليا، خصوصا أن متوسط التكلفة السنوية للخدمات المصرفية التقليدية يتراوح ما بين 1000 و2000 درهم، بحسب ما أوضحه وعدي ماديح، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات المستهلكين.

غير أن دخول Revolut إلى السوق المغربية يظل مشروطا بتجاوز عقبات تنظيمية وتشريعية، من أبرزها غياب آلية فعالة للاسترجاع المالي في حالات الاحتيال على البطاقات المصرفية، إضافة إلى تقادم قانون حماية المعطيات الشخصية (09-08) الصادر سنة 2009. وتعيد هذه الإكراهات إلى الواجهة النقاش حول كيفية الموازنة بين تشجيع الابتكار المالي وضمان حماية المستهلك.

فرص للتحول الرقمي والشمول المالي

ويرى خبراء أن نجاح Revolut في المغرب سيتوقف على قدرتها على التكيف مع الإطار القانوني والتنظيمي المحلي، في وقت تسرع فيه السلطات المغربية من برامج الشمول المالي ورقمنة المدفوعات. وإذا تمكنت الشركة من تجاوز هذه العقبات، فإن السوق المصرفية الوطنية قد تشهد تحولا نوعيا يعزز تنافسية المغرب على مستوى الابتكار المالي.