نددت مصادر مطلعة، بتوجه سياسيين نحو إبعاد الكفاءات الإدارية داخل البرلمان، على إثر صدور قرارين إداريين متناقضين صادرين عن الكاتب العام لمجلس المستشارين، والذين تم بمقتضاهما إعفاء مسؤولة إدارية وإلحاقها بمديرية أخرى بدون مهام.
وكشفت المصادر نفسها، أن أغلب الموظفين بالبرلمان بمجلسيه، مجلس النواب ومجلس المستشارين، أصبحوا يشتغلون تحت ضغط نفسي وجسدي، وتخوفات وترهيب بسبب تحكم السياسيين في مسارهم الوظيفي. هؤلاء السياسيون يضغطون على المسؤولين الإداريين لاستصدار قرارات تخدم مصالحهم الضيقة.
قوة الفريق الحزبي داخل القبة تعبد الطريق للمنصب
وأضافت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“، أن هناك سباقا محموما يقوده سياسيون بالعديد من الأحزاب، قصد تعبيد الطريق لمقربيهم وأبناء الحزب، ولو عن طريق الإلحاق إن تعذر عليهم التوظيف بقبة البرلمان، بعد صراع ومخاض للتشبث بنصيب من كعكة المناصب.
وكشفت المصادر، في الاتصال نفسه، بأن مسؤولين ومدراء مديريات ورؤساء مصالح بالبرلمان، فاقدين للكفاءة العلمية والإدارية، يتمتعون بقوة الفريق الحزبي داخل القبة، الذي يعبد لهم الطريق لمناصب المسؤولية، دون اهتمام بالمردودية والنجاعة في الأداء.
وأشارت مصادر برلمانية، إلى أن موظفين من حاملي الدكتوراه وشهادات علمية عليا حصلوا عليها من جامعات أجنبية ومغربية، يعيشون التهميش بسبب القرارات الارتجالية المتناقضة، فقد يتعرضون بين عشية وضحاها لقرارات ترمي بهم على هامش الإدارة عوض أن تناسب مستوياتهم ومؤهلاتهم العلمية والإدارية، مع مناصبهم، إلى درجة أن مديريات حساسة تسند لأشخاص مدعومين حزبيا، وهذا شرط للحصول على مناصب المسؤولية بقبة البرلمان.


