أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في لقاء خاص بث مساء اليوم على القناتين الأولى والثانية، أن الدخول المدرسي الحالي جرى في ظروف ملائمة ودون أي ارتباك، مشددا على أن كافة الإمكانيات والوسائل التعليمية متوفرة لضمان انطلاقة سلسة للموسم الدراسي الجديد.
توسيع مدارس الريادة
وأوضح أخنوش أن برنامج مدارس الريادة يشهد تطورا متسارعا، حيث انطلق في بدايته بـ600 مؤسسة تعليمية، قبل أن يتوسع ليشمل 2000 مدرسة خلال العام الماضي، و2000 أخرى في العام الحالي بمجموع 4600 مردسة ريادة. كما كشف عن خطة لإضافة 2000 مدرسة إضافية في السنة المقبلة، في إطار رؤية الحكومة لتعميم هذا النموذج التعليمي المبتكر.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الأساتذة استفادوا من برامج تكوينية متخصصة، مع وجود لجان جهوية ووطنية تتابع العملية ميدانيا لرصد أي نقص محتمل ومعالجته بشكل استباقي.
برنامج “مليون محفظة”
وفي سياق متصل، تطرق أخنوش إلى برنامج “مليون محفظة”، مبرزا أن 3.2 مليون تلميذ استفادوا هذا الأسبوع من الدعم المادي المباشر لاقتناء لوازمهم المدرسية.
وأوضح أن الدعم المالي الموجه للآباء المسجلين في برامج الحماية الاجتماعية حدد في 200 درهم لتلاميذ الابتدائي و300 درهم لتلاميذ الإعدادي والثانوي، وذلك لمساعدتهم على تغطية مصاريف بداية العام الدراسي.
أسعار الكتب المدرسية
أما بخصوص أسعار الكتب في المدارس العمومية، شدد أخنوش على أنها تبقى “مناسبة” وفي متناول الأسر المغربية، في إطار الجهود الحكومية لضمان تكافؤ الفرص وتخفيف الأعباء المادية على المواطنين.
مشاورات انتخابية بقيادة الداخلية
وأشاد أخنوش بتكليف الملك محمد السادس لوزارة الداخلية قيادة المشاورات مع الأحزاب السياسية بخصوص الإعداد للانتخابات المقبلة، معتبرا أن هذه الخطوة تضمن الحياد والنجاعة.
وقال رئيس الحكومة، إن التجربة الحالية تختلف عن عهد الحكومة السابقة، حيث لم يتمكن رئيس الحكومة آنذاك، سعد الدين العثماني، من إنجاح هذه المهمة. وأكد أن وزير الداخلية عضو في الحكومة لكنه غير متحزب، مما يتيح له قيادة المشاورات مع كافة الأطراف بروح توافقية.
تسريع مشاريع تحلية المياه
وفي جانب آخر، تطرق رئيس الحكومة إلى ملف تحلية مياه البحر، مشيرا إلى أن مشروع محطة الدار البيضاء ظل متعثرا لعشر سنوات، وهو ما تسبب في هدر زمن حاسم لإنقاذ ملايين المغاربة من أزمة العطش.
وأكد أن الحكومة الحالية سرعت إنجاز عدة مشاريع استراتيجية، منها محطة الدار البيضاء المرتقب تشغيلها نهاية 2026، إلى جانب محطات بالرباط، الناظور، طنجة وتيزنيت. كما أضاف أن حكومته ساهمت في إنقاذ مدن الرباط والدار البيضاء عبر تسريع مشروع الطريق السيار المائي، الذي عوض سنوات من التباطؤ في الحكومات السابقة.
قضايا محورية تهم المواطن
واستعرض أخنوش جملة من القضايا ذات الأهمية المباشرة لحياة المواطنين، على رأسها تحسين القدرة الشرائية وإحداث فرص الشغل، إلى جانب توسيع نطاق التغطية الصحية والاجتماعية وتعزيز جاذبية الاستثمار الوطني والأجنبي. كما توقف عند المبادرات الحكومية الجارية في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية، مبرزاً أنها تأتي استجابةً للظرفية الاقتصادية العالمية وما تحمله من تحديات مالية ومناخية متزايدة.


