حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

علم “آش نيوز”، أن المستشار البرلماني كمال آيت ميك، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يسعى بكل الطرق الممكنة من أجل تصنيف الملهى الليلي المهجور “لاريزيرف”، الموجود بكورنيش عين الدياب، إلى تراث لا مادي بيضاوي، من أجل إنقاذه من عمليات الهدم التي ستخضع لها جميع الفضاءات التي تحتل الملك البحري بالعاصمة الاقتصادية.

وحسب مصادر جيدة الاطلاع، فإن البرلماني كمال آيت ميك، يحاول الضغط بكل الوسائل، من أجل التحايل على القانون، والاحتفاظ ب”لاريزيرف”، التي أصبحت تابعة للملك البحري بمقتضى ترسيم للحدود قامت به وزارة التجهيز في 2021، مستغلا نفوذه كمستشار برلماني، وعلاقته ببعض المسؤولين النافذين الذين يتحكمون في دواليب مقاطعة آنفا، من أجل الاستيلاء على ملك الدولة وحرمان البيضاويين من الشواطئ العمومية.

بناية آيلة للسقوط

وتم تصنيف الفيلا التي تحتضن ملهى “لاريزيرف” المعروف بكورنيش عين الدياب، والتي ورثها كمال آيت ميك عن والده، الذي حصل عليها بدوره بطرق غامضة وغير مفهومة، بناية آيلة للسقوط، منذ سنوات، دون أن يتم الحسم في مصيرها، رغم أن منظرها البشع وسط المنطقة الساحلية، يؤثر في جمالية الفضاء السياحي بامتياز، ويطرح العديد من التساؤلات حول السر وراء الحفاظ عليها، رغم أنها مهجورة ومقفلة منذ سنوات بسبب وفاة العديد من مرتاديها، ورغم الإشاعات التي تروج حولها بكونها “فيلا مسكونة بالأرواح الشريرة”، مثلما يردد العديد من العمال والمستخدمين الذين يعرفون المكان منذ سنوات طويلة.

وتساءلت المصادر حول السبب وراء عدم إصدار محمد الشباك، رئيس مقاطعة آنفا، قرار الهدم، رغم أن خبرة “LPEE” صنفتها بناية آيلة للسقوط، مشيرة إلى إمكانية وجود تلاعبات وفق منطق “انصر أخاك ظالما أو مظلوما”، بحكم انتماءه رفقة كمال آيت ميك، إلى الحزب نفسه.

تراث معماري لعشاق “القرعة”

واستغربت المصادر، في اتصال مع الموقع، كيف يريد كمال آيت ميك، أن يصنف “لاريزيرف”، المبنية فوق الماء، تراثا معماريا بيضاويا، رغم أن الأمر يتعلق بمجرد ملهى ليلي راقص، احتضن دائما عشاق “القرعة” والسهر و”العربدة”، وليس له أي بعد ثقافي أو معماري أو حضري يمنحه أهمية أو قيمة استثنائية، اللهم إذا كان فيليب بونيفاس، الوجه الأسود للاستعمار الفرنسي، كان يسكر فيها.

صراع الجبابرة في عين الدياب

ودعت المصادر، في الاتصال نفسه، إلى تدخل النيابة العامة من أجل كشف المستور، والتحري حول الشطط في استعمال السلطة الذي يمارسه البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار كمال آيت ميك، على بعض “جيرانه” من مسيري الفضاءات الترفيهية في المنطقة، في إطار “صراع الجبابرة” الذي تدور أحداثه في منطقة عين الدياب السياحية الشهيرة، التي تستغلها حفنة من “الديناصورات” التي حان أوان انقراضها، بعد أن استفادت لعهود طويلة من النهب والتسيب وحققت ثروات خيالية على حساب الدولة والمواطنين والمستثمرين الطموحين، جعلتها تتغول وترفض أن تتنازل عن مكتسباتها غير المشروعة، “ولو طارت معزة”.