شهدت المحاكم الإدارية ارتفاعا لافتا في وتيرة طلبات العزل الموجهة ضد المنتخبين المحليين بين 2018 و2024، حيث تضاعف العدد الوطني من 49 طلبا سنة 2018 إلى 102 طلب سنة 2024، ليصل مجموع الملفات إلى 362 خلال ست سنوات. كما ارتفع عدد الأحكام الصادرة في هذا الإطار من 41 حكما إلى 108.
المحاكم الكبرى في الصدارة
وتصدرت محاكم الدار البيضاء ومراكش والرباط قائمة المحاكم الأكثر معالجة لهذه القضايا، فيما شكل عمال العمالات والأقاليم الطرف الرئيسي في تقديم الطلبات بنسبة 48 في المائة من الإجمالي. هذه الأرقام تعكس تنامي دور القضاء الإداري في مراقبة عمل المنتخبين وحماية المال العام، لكنها في الوقت ذاته تثير نقاشا حول التوازن بين الرقابة واستقلالية المؤسسات المنتخبة.
اختلالات في التدبير المحلي
وتعزز هذه المعطيات تقارير المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي كشفت عن اختلالات متكررة في تدبير الموارد المالية والبشرية للجماعات الترابية، إضافة إلى تجاوزات واضحة في مجالات التعمير والصفقات العمومية، ما يفسر جزئيا ارتفاع وتيرة طلبات العزل خلال السنوات الأخيرة.


