حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحتضن مدينة أكادير، في 30 شتنبر الجاري و1 أكتوبر المقبل، فعاليات أيام سوس ماسة 2025، التي ينظمها المجلس الجهوي للسياحة بسوس ماسة بتنسيق مع ولاية الجهة، وبشراكة مع المكتب الوطني المغربي للسياحة والمجلس الجهوي لسوس ماسة، وهي الأيام التي تسعى إلى ترسيخ مكانة الجهة كفاعل محوري في تطوير الصناعة السياحية الوطنية، وتهدف إلى إرساء دينامية فعالة تجمع بين الرؤية الوطنية للنهوض بالسياحة والخصوصيات الترابية التي تميز المنطقة.

وستخصص الجلسات الافتتاحية لفعاليات أيام سوس ماسة 2025، لرصد التوجهات الماكرو اقتصادية والتحولات الرقمية التي تعيد تشكيل القطاع عبر خمس جلسات عامة، يؤطرها خبراء مرموقون، ستقود الحضور في مسار فكري معمق ينطلق بتحليل البيانات، مبرزا كيف يتيح الذكاء الاصطناعي التنبؤي والبيانات الضخمة تخصيصا فائقا لتجربة المسافر وتحسينا ذكيا لتدفق الزوار. ويتواصل النقاش حول إعادة ابتكار وكالات الأسفار التي باتت مطالبة بالتحول إلى مهندسي تجارب مصممة حسب الطلب، في مواجهة هيمنة المنصات الرقمية الكبرى. كما يسلط اليوم الأول الضوء على تحول استراتيجي في التسويق السياحي قائم على العاطفة كأداة إقناع رئيسية، مع التركيز على قوة السرد البصري والتصوير المؤثر، حسب ما جاء في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.

التسويق الرقمي وبناء العلامة الترابية

وسينتقل البرنامج في اليوم الثاني إلى الجانب العملي عبر أربع ورشات تكوينية موجهة أساسا إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. وهي الورشات التي تهدف إلى تعزيز قدرات الفاعلين المحليين في بناء العلامة الترابية والتسويق الرقمي وصياغة هوية مميزة رغم محدودية الموارد. كما سيتعرف المشاركون خلالها على أساليب مبتكرة لابتكار واقتراح تجارب سياحية متفردة قادرة على وضع سوس ماسة ضمن أبرز الوجهات الدولية، كما سيخصص محور خاص لهيكلة العرض التجاري وإدارة قنوات التوزيع الرقمية، باعتبارهما شرطين أساسيين للاحترافية وتعزيز القدرة التنافسية.

تثمين التراث الحرفي العريق

ويتوج البرنامج بورشة خاصة حول التلاقي بين الحرف الفنية التقليدية والسياحة التجريبية، تهدف إلى إرساء سلاسل توريد عادلة، وإبداع تجارب أصيلة غامرة، ونسج شراكات مستدامة. وتبرز هذه المبادرة رغبة المنظمين في جعل السياحة رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية المستدامة، مع تثمين التراث الحرفي العريق كميزة تنافسية للجهة، حسب البلاغ.