شهدت مدينة إنزكان ليلة استثنائية من التوتر والفوضى بعدما تحولت دعوات غامضة على شبكات التواصل الاجتماعي إلى أعمال شغب استهدفت ممتلكات عامة وخاصة. وقد أثارت هذه الأحداث حالة من الخوف في أوساط الساكنة والتجار، خاصة مع توجسهم من أن تمتد أعمال التخريب إلى الأسواق والقيساريات التي تشكل شريانا اقتصاديا رئيسيا بالمدينة.
يقظة أمنية واستعادة الطمأنينة
واستنفرت السلطات العمومية مختلف أجهزتها، حيث تدخلت عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة بسرعة وانتشرت وحدات معززة في النقاط الحساسة، خصوصا بمحيط المراكز التجارية والأسواق، من أجل تأمينها ضد أي محاولة للسطو أو التخريب. وقد ساهم هذا الانتشار المكثف في احتواء الوضع تدريجيا وإعادة الطمأنينة إلى الشوارع التي عاشت ساعات من الارتباك.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن التدخلات أسفرت عن إيقاف عدد من المشتبه فيهم، بينهم أشخاص ضبطوا متلبسين بمحاولات اقتحام وسرقة وتخريب ممتلكات الغير. كما أطلقت السلطات حملة موسعة لتحديد باقي المتورطين، بالاعتماد على البصمات والآثار المرفوعة من مسارح الأحداث، فضلاً عن تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في محيط المحلات المستهدفة.
عمل الشرطة العلمية ومسار البحث القضائي
وفي صباح الأربعاء فاتح أكتوبر 2025، باشرت الشرطة العلمية عمليات دقيقة لجمع الأدلة من داخل محلات تجارية وصيدليات وبنوك تعرضت للتكسير. وانكب خبراء مختصون على فحص العينات المادية وتحليل المعطيات التقنية، في إطار مسار بحث قضائي يروم فك خيوط هذه الأحداث وتحديد المسؤوليات بدقة تحت إشراف النيابة العامة.
وأكدت المصادر ذاتها أن يقظة الأجهزة الأمنية وتدخلها السريع أحبطت مخططا تخريبيا حاول بعض المحرضين تمريره عبر استغلال هشاشة بعض الأحياء والتوترات الاجتماعية الظرفية. غير أن هذه المحاولات اصطدمت بصرامة الدولة ويقظة المواطنين الذين رفضوا الانجرار وراء أجندات مشبوهة تسعى إلى زرع الفوضى.


