حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يسود تفاؤل واسع بين الفلاحين والمهنيين بقطاع الزيتون عبر مختلف مناطق المغرب، بعد أن كشفت المعطيات الميدانية أن الموسم الحالي سيشهد إنتاجية مرتفعة مقارنة بالسنة الماضية، في تطور من شأنه أن يعزز الآمال بتراجع أسعار زيت الزيتون التي بلغت خلال الموسمين السابقين مستويات قياسية وصلت إلى 100 درهم للتر الواحد.

وبحسب توقعات الفلاحين، من المرتقب أن ينطلق موسم الجني فعليا بعد منتصف أكتوبر، في وقت ما تزال فيه المحاصيل بحاجة إلى فترة إضافية للنضج. ففي إقليم قلعة السراغنة، يطالب الفلاحون بدورة سقي إضافية لرفع المردودية، خصوصا للأشجار المسقية بالآبار الجوفية، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة الإنتاج قد تتجاوز 85% وتصل في بعض المناطق إلى 90%.

شهادات فلاحين

وأوضح فلاح بتعاونية بالسراغنة، أن وفرة الإنتاج هذه السنة قد تفوق 75% مقارنة بمحصول 2024، مبرزا أن الزيتون الموجه للمعاصر يحتاج إلى سقي مستمر، فيما يتطلب الزيتون الأخضر فترة تتراوح بين أسبوعين وشهر لاستكمال الجني. لكنه لم يخف تأثير بعض الظواهر المناخية مثل الرياح والبرد الذي ضرب مناطق من بولمان على جودة جزء من المحصول.

وفي مكناس، أكد فلاح من جماعة “المهاية”، أن الإنتاجية سترتفع بنسبة قد تصل إلى 30% سواء بالنسبة للأشجار البعلية أو المسقية، مشيرا إلى أن الأسعار بدأت بالفعل في التراجع، حيث استقرت عند 60 درهماً للتر الواحد من زيت الموسم الماضي مع بداية الخريف.

دور التساقطات ومخطط المغرب الأخضر

من جانبه، يرى رشيد بنعلي، رئيس الفيدرالية المغربية لإنتاج الزيتون، أن الموسم الحالي سيكون أفضل من سابقه بفضل التساقطات المطرية التي عرفتها البلاد في نهاية الشتاء وبداية الربيع، إضافة إلى دخول غرسات جديدة حيز الإنتاج ضمن مشاريع مخطط المغرب الأخضر. وأكد أن أشجار الزيتون أثبتت قدرتها الكبيرة على الصمود أمام سنوات الجفاف، مستفيدة بالخصوص من تساقطات شهري مارس وأبريل الماضيين.

أسعار في منحى تنازلي

وعلى الرغم من وجود تخوفات من قرارات محتملة تخص التصدير أو الاستيراد، يتوقع الفلاحون والمستهلكون موسما وفيرا قد ينعكس بشكل مباشر على السوق. وتشير التقديرات الأولية إلى أن ثمن لتر زيت الزيتون قد يتراجع هذه السنة ليستقر في حدود 50 درهما إذا استمرت الظروف المناخية والاقتصادية مستقرة دون طوارئ غير متوقعة.