يتداول وسط الفعاليات السياسية والجمعوية بإقليم مديونة، أن رئيس جماعة، موضوع شكاية تتضمن العديد من التهم بالأدلة والحجج الدامغة، محمي من طرف رجل أعمال ينتمي لحزب الأصالة والمعاصرة.
وتتضمن الشكاية، التي يتوفر “آش نيوز” على نسخة منها، والتي تقدم بها تسعة أعضاء من الجماعة التي يترأسها المعني بالأمر بإقليم مديونة، اتهامات بتزوير محتوى المقرر الجماعي بالتواطؤ مع موظفين، خلال دورة الجماعة المنعقدة بتاريخ 4 فبراير 2016، وتتعلق ببرمجة فائض، حيث تقرر شراء شاحنات ذات علامة تجارية عالمية، لكن الرئيس اقتنى أخرى ذات جودة وصنع صيني بنفس الثمن.
تغيير طرق وصفقات سطحية مررت بطرق غير قانونية
ومن بين التهم كذلك الموجهة إلى رئيس الجماعة، تغيير الطرق المنصوص عليها في مقرر الدورة، بتعبيد طرق أخرى، غير مدرجة وبدون الرجوع للمجلس، إضافة إلى خروقات تتعلق بفتح أظرفة صفقة سطحية للطرق، تم تمريرها بشكل مخالف لقانون الصفقات العمومية، بحيث تم إقصاء شركات من حق المنافسة، وظهرت عيوب هذه الطرق التي تشققت وتفتتت، بعد أيام من تعبيدها.
تفاصيل صفقات مشبوهة بملايين الدراهم
وخلال دورة 7 فبراير 2017، تمت برمجة مبلغ 350.000.00 درهم، لتسييج مقابر سبق وسيجها محسنون قبل أيام من برمجة هذا المبلغ المالي من المال العام، وهي الصفقة الوهمية التي تكشف الشكاية تفاصيلها.
ومن ضمن الصفقات المشبوهة أيضا تخصيص 190.000.00 درهم التي تمت برمجتها في إطار التسيير، تتعلق بكراء آليات لتنظيف السوق الأسبوعي والمجزرة، رغم وجود عقد ودفتر تحملات ينص على أن مكتري السوق ملزم بتنظيفه على نفقته.
توظيفات وهمية والتمديد لمتقاعدين
وورد في الشكاية نفسها، أن رئيس الجماعة قام بتوظيف أشخاص بشكل وهمي، موظفين عرضيين، وآخرين تم توظيفهم لشراء الذمم والولاءات، إذ يتم الحديث عن تشغيل أشخاص يتجاوز عددهم 109، من بينهم موظفون موسميون ليسوا أبناء المنطقة، يظهر منهم 20 شخصا، وما تبقى لا يظهر لهم أي أثر.
ومن فضائح التوظيفات، هو الاحتفاظ بالموظفين المتقاعدين الذين يتقنون فنون وأساليب التخريجات والفتاوى في تقنيات نهب واختلاس وتبديد وهدر المال العام، إذ تقول الشكاية أن الرئيس احتفظ بالموظفين والمستخدمين الذين بلغوا سن التقاعد، من أجل الاستفادة من خبرتهم في مجال الاختلاس، كأحد الموظفين الذي كان مشرفا على قسم الأشغال.
تلاعب برخص التعمير الدجاجة التي تبيض ذهبا
وبسطت الشكاية التي سبق وتم حفظها لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن المشتكى به تلاعب في رخص ووثائق التعمير. ويتعلق الأمر ببناء طريق تمر بمحاذاة مصنع للصلب، في اتجاه منطقة تيط مليل، لتغيير منحى الطريق عمدا مقابل رشوة لإدخال عقار صاحب الرشوة، الذي هو عبارة عن أرض فلاحية، ليصبح ضمن المنطقة الصناعية، مما جعله يقوم بتغيير منحى الطريق لتصبح تحت الأسلاك الكهربائية ذات التوتر العالي جدا، مهددا بذلك سلامة وحياة مستعملي هذه الطريق.
وتتحدث الشكاية عن ثلاثين جريمة كلها ذات طابع جنائي، تم حفظها، قبل أن يتقدم المشتكون بشكايات لوزارة الداخلية، كما وضعوا طلبا لإخراجها من الحفظ. ورغم صدور القرار لا زالت بدهاليز محكمة الاستئناف.


