في خضم التوترات الاجتماعية الأخيرة، خرجت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية ببلاغ قوي، مساء الخميس بالدار البيضاء، محذرة مما سمتهم “تجار الانتخابات ومحترفي الأدسنس” الذين يستغلون الفضاء الرقمي لنشر التضليل والتحريض، معتبرة أن ممارساتهم مسؤولة معنويا عن أعمال العنف التي عرفتها بعض المدن.
وشدد البيان، الذي توصلت جريدة “آش نيوز” بنسخة منه، على أن المطالب الشبابية المتعلقة بتحسين التعليم والصحة مشروعة بالكامل، مؤكدا أن الحكومة تنخرط بجدية في معالجتها رغم الصعوبات المتراكمة. وأضاف أن الإصلاحات الحقيقية في هذه القطاعات تحتاج لوقت أطول من ولاية حكومية واحدة، لكنها تظل ممكنة بفضل التعبيرات السلمية للشباب، التي وصفها البلاغ بأنها رافعة حقيقية لتسريع الإصلاح وكسر البيروقراطية.
الحوار كخيار استراتيجي
وأشادت الشبيبة بإعلان الحكومة استعدادها للحوار والتجاوب مع هذه الديناميات الشبابية، داعية الوزراء إلى الانفتاح على الشباب عبر لقاءات ميدانية وأساليب حديثة للتواصل، بعيدا عن الطرق التقليدية. كما طالبت الإعلام العمومي بفتح فضاءات أوسع للشباب، خصوصا الفئة العمرية ما بين 15 و25 سنة، من أجل نقاش مسؤول يشارك فيه مدبرو الشأن العام.
وحذر البلاغ من استغلال التعبيرات السلمية من قبل جهات مشبوهة تدفع نحو العنف والفوضى، داعيا إلى اليقظة لمواجهة هذه المناورات. وأكدت الشبيبة اعتزازها بالمؤسسات الأمنية وبمقاربتها “المتوازنة والشفافة” في تدبير الاحتجاجات، مطالبة بتفاعل إيجابي يحفظ النظام العام ويصون سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
إصلاح المنظومة الصحية والتواصل مع الشباب
وسجلت الفيدرالية أن ما تحقق حتى الآن في إصلاح القطاع الصحي يمثل أساسا صلبا لمسار طويل، لكنها أقرت بضعف التواصل الرسمي مع الرأي العام لإبراز هذه المكتسبات. ودعت إلى مواكبة الإصلاحات بنقاش عصري وحداثي، خاصة ما يتصل بالمشروع الهيكلي للمجموعات الصحية الترابية الذي يغير ملامح المنظومة الصحية بعد التجربة النموذجية في طنجة تطوان الحسيمة.
وفي ختام بلاغها، شددت الشبيبة التجمعية على أن من يقف وراء العنف والتخريب يقامر بمستقبل المغرب ويغامر بالسلم الاجتماعي، مؤكدة التزامها بالانخراط في مبادرات التنسيق مع باقي الشبيبات الحزبية الوطنية من أجل تعزيز الحوار والإنصات لتطلعات الشباب.


