إحداث حساب خصوصي للخزينة لالتقائية التمويلات
نادية فتاح أكدت أن 2026 ستعرف تنزيل مخططات عمل تتعلق بمشاريع ترابية بكلفة إجمالية تبلغ 2,8 مليار درهم

أعطى مشروع قانون المالية 2026، أهمية كبرى للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تجسيدا للإرادة الملكية والتعليمات التي وردت في خطابات جلالته، إذ ستعمل الحكومة على دعم التشغيل عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية المحلية وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالي التربية والتعليم والرعاية الصحية، وذلك عبر سد الخصاص المسجل، كميا ونوعيا، وضمان الولوج المنصف لكل المواطنين للخدمات الأساسية، حسب ما جاء في كلمة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أمام البرلمان بمجلسيه، اليوم (الاثنين)، بمناسبة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2026.
تدابير مستدامة للموارد المائية
وستقوم الحكومة باعتماد تدابير استباقية ومستدامة للموارد المائية، من خلال التأهيل الشامل للمجال الترابي، في تداخل وتناغم مع المشاريع المهيكلة التي أطلقها المغرب، بهدف تعزيز الالتقائية بين السياسات القطاعية والحاجيات على مستوى المجالات الترابية، مع إيلاء عناية خاصة للمناطق الجبلية والواحات، والتفعيل المعقلن لآليات التنمية المتوازنة للسواحل الوطنية وتطوير المراكز القروية الناشئة، حسب ما أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية.
وستعمل الحكومة على استثمار خصوصيات ومؤهلات كل منطقة عبر تحديد الحاجيات ذات الأولوية وإشراك كل مكونات المجتمع المحلي واعتماد مقاربة تصاعدية تتيح للسكان التمكن والاستفادة من مسار التنمية على الصعيد المحلي وتكريس اللاتمركز واللاتركيز، حسب منظور للحكامة المجالية المندمجة، التي تضمن التنزيل الأمثل للسياسات العمومية.
حكامة مندمجة ومرنة وشفافة
ومن أجل ضمان التقائية البرامج التي يشرف عليها كافة المتدخلين، سيتم إحداث حساب خصوصي للخزينة من أجل ضمان التقائية التمويلات المخصصة لها، واعتماد حكامة مندمجة ومرنة وشفافة، قائمة على انتقاء البرامج وفق أثرها على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، مع وضع آليات تتبع وتقييم هذا الأثر، من خلال وضع آليات تتيح للمواطنين استعمال التكنولوجيا الرقمية لتتبع تنفيذ مختلف البرامج والمشاريع التي سيتم تنزيلها، وضمان الشفافية والمراقبة عبر إشراك كافة المؤسسات الدستورية وهيآت الرقابة.
وأفادت نادية فتاح، أن سنة 2026، ستعرف إعداد برنامج أولوي يتضمن عقودا بأهداف واضحة قابلة للقياس، كما يحدد العمليات التي سيتم إنجازها. وهو البرنامج الذي سيعطي الأولوية للعمليات التي يمكن إنجازها على المدى القصير، وتستهدف، في مرحلة أولية، المناطق القروية والجبلية التي تعاني الهشاشة، خصوصا من خلال مشاريع فك العزلة بهذه المناطق وضمان الولوج للخدمات الاجتماعية الأساسية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والماء، إلى جانب دعم المشاريع المدرة للدخل.
تنزيل البرنامج الوطني للتنمية المندمجة
كما ستعطى الأولوية في 2026، حسب وزيرة الاقتصاد والمالية، لتنزيل البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز القروية الناشئة، بعد أن عملت الحكومة، على ضوء التشخيص الترابي الشامل الذي مكن من تحديد 542 مركزا قرويا ناشئا، على إعداد برنامج أولي يهم 77 مركزا قرويا ناشئا يغطي مجموع التراب الوطني، وذلك بتنسيق مع مختلف الفاعلين المحليين.
كما سيتم، خلال 2026، التركيز على تسريع تنزيل مخططات عمل تتعلق بمشاريع ترابية تهم 36 مركزا قرويا ناشئا نموذجيا، بكلفة إجمالية تبلغ 2,8 مليار درهم، حسب ما أكدته نادية فتاح، في كلمتها أمام البرلمان.


تعليقات 0