حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في مفاجأة دبلوماسية غير متوقعة، أعلن رجل الأعمال والمبعوث الأمريكي السابق إلى الشرق الأوسط ستيف وِتكوف (Steve Witkoff)، إلى جانب المستشار الأمريكي السابق جاريد كوشنر، عن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام بين المغرب والجزائر خلال مدة لا تتجاوز ستين يوما.

وقال وِتكوف، أحد المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن فريقه “يعمل حاليا على وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق سلام تاريخي بين البلدين الشقيقين”، موضحا أن المبادرة تأتي في إطار تحركات دبلوماسية جديدة تسعى إلى تهدئة التوترات الإقليمية وإعادة إطلاق التعاون المغاربي.

وساطة تحمل بصمة كوشنر

ويعد هذا الإعلان أول إشارة علنية منذ سنوات إلى انخراط أمريكي مباشر في ملف العلاقات المغربية الجزائرية، التي ظلت مجمدة منذ قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب في غشت 2021.

ويتوقع أن يلعب جاريد كوشنر، الذي قاد سابقا مفاوضات “اتفاقات أبراهام”، دورا محوريا في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، مستفيدا من خبرته في الوساطات المعقدة بالشرق الأوسط.

خلفيات جيوسياسية وإقليمية

وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه الفضاء المغاربي اهتماما دوليا متزايدا باعتباره جسرا استراتيجيا بين أوروبا وإفريقيا ومجالا حيويا لتنافس القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا والصين.

ويرى مراقبون أن نجاح هذا المسار الدبلوماسي قد يشكل نقطة تحول في المنطقة، ويفتح الباب أمام إحياء الاتحاد المغاربي وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والأمني.

ترقب مغاربي ودولي

ولم يصدر إلى حدود الساعة أي تعليق رسمي من الرباط أو الجزائر حول التصريحات الأمريكية، غير أن مصادر إعلامية مقربة من الأوساط الدبلوماسية أكدت أن الاتصالات جارية على مستويات غير معلنة، في أفق بلورة تفاهمات أولية قد تمهد للإعلان الرسمي عن الاتفاق المرتقب.