أثار خبر نشره “آش نيوز” زوال أمس (السبت)، حالة استنفار داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أجبر الوزير على التحرك على عجل للتأكد من صدقية ودقة المعطيات المنشورة، خاصة بعد أن واجهه مسؤولون بقطاع الصحة بأن كل المعطيات صحيحة.
لجنة من المفتشية العامة
وأمر أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بناء على ما جاء في المقال المنشور، بإيفاد لجنة من المفتشية العامة، يوم غد (الاثنين) قبيل إجراء مباراة الانتقاء المقررة بعد غد (الثلاثاء).
وحسب المعطيات التي يتوفر عليها الموقع، فبعد نشر المقال، اتصل وزير الصحة والحماية الاجتماعية بمديرية الموارد البشرية للتحقق من المعطيات الواردة فيه، فاتصلت مديرية الموارد بالمندوب الإقليمي بمدينة الخميسات، والذي زكى وأكد دقة كل المعطيات الواردة، موضحا أنه هو الذي منح الإذن للطبيب المتباري الوهمي بمغادرة التراب الوطني، كما أمر الوزير بالاطلاع على جواز سفره للتحقق من مغادرته التراب الوطني، لترتيب الآثار القانونية على ذلك.
جدل في الأوساط المهنية
وشددت مصادر جيدة الاطلاع، على أن ملف ترشيح الطبيب منعم الغليظ، الموظف بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط سلا القنيطرة، أثار جدلا واسعا في الأوساط المهنية، بعد ورود معطيات تفيد بأنه تمكن من وضع ملف ترشيحه خارج المدة الزمنية المحددة للمشاركة في مباراة انتقاء مدير مستشفى بالجهة.
وحسب المصادر نفسها،فإن الطبيب المعني كان في عطلة إدارية خارج أرض الوطن خلال الفترة الرسمية المخصصة لإيداع الترشيحات، غير أن اسمه أدرج في قائمة المترشحين المقبولين لاجتياز المقابلات الشفوية المقررة يوم 28 أكتوبر الجاري.
سخط بسبب خروقات التعيين
وأشارت المصادر، إلى احتمال تلقي الموظف مساعدة من داخل الإدارة الجهوية لقطاع الصحة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا النوع من المباريات.
وأثارت القضية موجة من التساؤلات حول آليات الشفافية والنزاهة في تدبير الترشيحات للمناصب العليا داخل قطاع الصحة، خاصة في ظل ما يتداول عن قبول ملف تم وضعه خارج الآجال المحددة. كما تطرح تساؤلات حول الكيفية التي تم بها الحصول على الوثائق والتصديقات اللازمة أثناء تواجد المعني خارج التراب الوطني.
فتح تحقيق وتحديد المسؤوليات
ورغم تداول هذه القضية، لم تصدر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أي توضيح رسمي إلى حدود الساعة، ولم تعلن عن فتح تحقيق في الموضوع، ما زاد من حدة الجدل حول مدى التزامها بمبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في التباري على المناصب الإدارية.
ويؤكد مهتمون بالشأن الصحي أن هذه الواقعة تستوجب تدخلا عاجلا من الجهات المختصة للتحقق من صحة المعطيات المتداولة، وتحديد المسؤوليات إن ثبت وجود أي خرق للمساطر القانونية. كما يشددون على ضرورة أن تكون هذه المناسبة فرصة لتعزيز مبادئ الرقابة والمساءلة والحكامة الجيدة داخل قطاع الصحة، وضمان احترام القوانين المنظمة للتعيين في مناصب المسؤولية.


