تشهد مخيمات تندوف في الجنوب الجزائري توترا غير مسبوق، قبيل التصويت المرتقب في مجلس الأمن الدولي حول تمديد مهمة بعثة المينورسو، وسط تشديد أمني مكثف من قبل جبهة البوليساريو والجيش الجزائري.
وأفادت مصادر ميدانية أن قوات مسلحة تابعة للبوليساريو، مدعومة بوحدات من الجيش الجزائري بتعليمات من الجنرال سعيد شنقريحة، فرضت حصارا كاملا على المخيمات، مانعةً أي تجمعات أو تحركات احتجاجية.
تصعيد سياسي جديد
وأصدرت الجبهة بيانا أعربت فيه عن رفضها لأي مقترح أممي يساند مبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي تحظى بدعم دولي متزايد من الولايات المتحدة وأوروبا ودول عربية وإفريقية. وأكد شهود عيان أن قوات البوليساريو أقامت نقاط مراقبة مشددة ودوريات مسلحة حول الرابوني وأوسرد والسمارة، وسط موجة اعتقالات واسعة وتضييق على حرية التنقل.
رعب ومعاناة داخل المخيمات
وأوضحت تقارير حقوقية أن السكان يعيشون حالة من الخوف والعزلة، خاصة بعد قمع احتجاجات سلمية طالبت بالإصلاح والمساءلة، فيما تصف منظمات إنسانية الوضع الحالي بأنه حصار خانق يهدد سلامة المدنيين.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى نيويورك بانتظار قرار مجلس الأمن، تبقى تندوف تحت الإغلاق التام، في مشهد يعكس انهيار الوضع الإنساني والسياسي داخل المخيمات.


