اعتبر محي الدين حجاج، الناشط الأمازيغي والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، أن مطالب “جيل زد”، هي مطالب المغاربة من كل الأجيال، وعلى رأسهم الملك محمد السادس، الذي رفعها منذ بداية عهده.
وأفاد محي الدين حجاج، في حلقة من “بودكاستكوم” على قناة “آش نيوز“، أن حركة “جيل زد”، رفعت مطالب مشروعة عند انطلاقتها، قبل أن تتحول نحو توجه معين، كان يجب وضع مسافة معه، من أجل الفهم، خاصة في ظل التركيز على تيارات وأفكار معينة لأشخاص لهم حسابات مع الدولة، مقابل قمع أصوات أخرى مختلفة، وهو ما يختلف تماما مع مبادئ الديمقراطية التي تدعو إليها هذه الحركة.
الراكبون على الموجة
ودافع محي الدين حجاج، عن الحكومة، التي يترأسها حزبه، مؤكدا أنها قامت بالعديد من المنجزات في قطاعي التعليم والصحة، رغم أنها لم تتواصل حولها كما يجب، ومشيرا إلى أن وزراء التجمع الوطني للأحرار تحملوا المسؤولية ولم يتنصلوا منها.
وانتقد محي الدين حجاج، عبد الإله بنكيران، الذي أراد أن يكون من الراكبين على موجة احتجاجات “جيل زد”، رغم أن المفروض فيه، كرجل دولة ورئيس حكومة سابق، أن يتحلى بالرصانة وأن يأخذ مسافة من الأحداث قبل الخروج بموقف معين، حتى ولو كانت تلك الأحداث تصب لمصلحته.
خلل نفسي في علاقة بنكيران بأخنوش
ووصف القيادي التجمعي، عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية”، بأنه كائن طفيلي يجب إحالة ملفه على طبيب نفسي، سيكتشف أنه يعاني خللا نفسيا في علاقته بعزيز أخنوش، رئيس الحكومة، لأنه حسب اعتقاده، كان وراء خروجه من رئاسة الحكومة في ما أصبح يعرف ب”البلوكاج”.
وأبرز محي الدين حجاج، أن الحكومة الحالية لعزيز أخنوش، قامت بالكثير من أجل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، على شكل إجراءات واقعية وليس فقط شعارات، عكس الحكومات السابقة التي لم تمنحها الأهمية اللازمة، مؤكدا أن نسبة تدريسها مع انتهاء الولاية الحكومية الأولى شارفت على 50 في المائة، بعد أن لم تكن تتجاوز 6 في المائة في عهد الحكومة السابقة.
المغاربة أذكياء وجميع الاحتمالات ممكنة في الانتخابات المقبلة
أما بالنسبة إلى الجدل الدائر حول الاعتمادات المرصودة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمطالبة بالكشف عن آليات وطرق ومجالات صرفها، فاعتبر حجاج أنه نقاش سياسي مشروع، على اعتبار أن الأمازيغية هي قضية جميع المغاربة الذين من حقهم أن يعرفوا أين صرفت مليار درهم المخصصة لهذا الصندوق، داعيا الجهات المختصة إلى الكشف عن جميع التفاصيل بكل شفافية، في تقرير يمكن أن يصدر مع نهاية الولاية الحكومية الحالية.
وعن قراءته للانتخابات المقبلة، في ظل الاحتجاجات الأخيرة على حكومة أخنوش والمطالبة بإسقاطها من طرف حركة “جيل زد”، قال محي الدين حجاج إن المغاربة أذكياء وحزب التجمع الوطني للأحرار واثق في قدرتهم على التمييز وكشف الجهات التي تجيد الألاعيب و”خلط الكارطة”، مضيفا أن جميع الاحتمالات ممكنة، في إطار الممارسة الديمقراطية. وختم قائلا “إذا اختارونا المغاربة تبارك الله سنكون سعداء لذلك. وإذا وقع اختيارهم على حزب آخر فسنتقبل الأمر ولن نتحدث عن بلوكاج”.


